সামত নুজুম
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
সম্পাদক
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت
زعمت أَنَّك قعدت فِي كسر بَيْتك لما وقذك بِهِ رَسُول الله
بِفِرَاقِهِ أفراق رَسُول الله
وقذك وَحدك وَلم يقذ سواك بل مصابه أعظم وأعز من ذَلِك فَإِن من حق مصابه أَلا يصدع شَمل الْجَمَاعَة بِكَلِمَة لَا عِصَام لَهَا وَلَا يزرى على اخْتِيَارهَا بِمَا لَا يُؤمن كيد الشَّيْطَان فِي عقباها هَذِه الْعَرَب حولنا وَالله لَو تداعت علينا فِي مصبح يَوْم لم نلتق فِي ممساه وَزَعَمت أَن الشوق بك إِلَى اللحاق بِهِ كَاف عَن الطمع فِي غَيره فَمن الشوق إِلَيْهِ نصْرَة دينه ومؤازرة أَوْلِيَاء الله تَعَالَى جده ومعاونتهم فِيهِ وَزَعَمت أَنَّك عكفت على عهد الله تجمع مَا تبدد مِنْهُ فَمن العكوف على عَهده النَّصِيحَة لِعِبَادِهِ والرأفة على خلقه وبذل مَا يصلحون بِهِ ويرشدون إِلَيْهِ وَزَعَمت أَنَّك لم تعلم أَن التظاهر عَلَيْك وَاقع وَلَك عَن الْحق الَّذِي سبق إِلَيْك دَافع فَأَي تظاهر وَقع عَلَيْك وَأي حق لَك ليطردونك قد علمت مَا قَالَت الْأَنْصَار لَك بالْأَمْس سرا وجهرًا وَمَا تقلبت عَلَيْهِ بَطنا وظهرًا فَهَل ذكرتك أَو أشارت بك أَو وجدنَا رِضَاهَا عنْدك هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ من الَّذِي قَالَ مِنْهُم بِلِسَانِهِ تصلح لهَذَا الْأَمر أَو أَوْمَأ بِعَيْنِه أَو هَمهمْ فِي نَفسه أتظن أَن النَّاس قد ضلوا من أَجلك وعادوا كفَّارًا زهدًا فِيك وَبَاعُوا الله ﷿ وَرَسُوله
تحاملًا عَلَيْك لَا وَالله وَلَكِنَّك اعتزلت تنْتَظر الْوَحْي وتتوكف مُنَاجَاة الْملك لَك ذَاك أَمر طواه الله ﷿ بعد نَبينَا مُحَمَّد
أَكَانَ الْأَمر معقودًا بأنشوطة أَو مسدودًا بأطراف ليطة كلا وَالله إِن الْعِنَايَة لمحلقة وَإِن الشَّجَرَة لمورقة وَلَا عجماء بِحَمْد الله إِلَّا وَقد أفصحت وَلَا عجفاء إِلَّا وَقد سمنت وَلَا شوكاء إِلَّا وَقد لقحت وَمن أعجب شَأْنك قَوْلك لَوْلَا سَابق قَول وسالف عهد لشفيت غيظي وَهل ترك الدّين لأحد من أَهله أَن يشفي غيظه بِيَدِهِ وَلسَانه تِلْكَ جَاهِلِيَّة قد استأصل الله شأفتها وَدفع عَن النَّاس آفتها واقتلع جرثومتها وهور لَيْلهَا وغور سيلها وأبدل مِنْهَا الرّوح وَالريحَان وَالْهدى والبرهان وَزَعَمت أَنَّك ملجم فلعمري إِن من اتَّقى الله ﷿ وآثر رِضَاهُ وَطلب مَا عِنْده أمسك لِسَانه وأطبق فَاه وَجعل سَعْيه لما وَرَاءه
2 / 353