أرسلك أأمنت أَن ننبشه بعْدك فنحرق عِظَامه فأقسم لَهُم يزِيد لَئِن فعلوا ذَلِك ليهدمن كل كَنِيسَة لَهُم بِأَرْض الْعَرَب وينبش قُبُورهم فَحِينَئِذٍ حلفوا لَهُ بدينهم ليكرمن قَبره وليحرسنه مَا اسْتَطَاعُوا فَذَلِك أثر دَعوته ﵊ وَمِنْهُم سعد بن أبي وَقاص بوادي الْقرى روى أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز اللّغَوِيّ عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت بَات رَسُول الله
ذَات لَيْلَة فَقَالَ لَيْت رجلا صَالحا يَحْرُسنِي قَالَت إِذْ سَمِعت السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالَ من هَذَا قَالَ أَنا سعيد بن أبي وَقاص أَنا أَحْرُسُك يَا رَسُول الله قَالَت فَنَامَ رَسُول الله
حَتَّى سَمِعت غَطِيطه وَمِنْهُم عباد بن بشر وَهُوَ الَّذِي كَانَ على حرسه فَلَمَّا نزلت آيَة (﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ خرج ﵊ فَأخْبرهُم وَصرف الحرس وَأما خيله ﵊ فالسكب بِفَتْح السِّين وَسُكُون الْكَاف يُقَال فرس سكب أَي كثير الجري كَأَنَّمَا يصب جريه صبا وَأَصله من سكب المَاء يسكبه وَهُوَ أول فرس ملكه اشْتَرَاهُ ﵊ بِعشر أَوَاقٍ وَكَانَ أغر محجلًا طلق الْيُمْنَى كميتا وَقَالَ ابْن الْأَثِير كَانَ أدهم والمرتجز سمي بِهِ لحسن صهيله مَأْخُوذ من الرجز الَّذِي هُوَ ضرب من الشّعْر وَكَانَ أَبيض وَهُوَ الَّذِي شهد فِيهِ خُزَيْمَة بن ثَابت فَجعل ﵊ شَهَادَته بِشَهَادَة رجلَيْنِ وَقَالَ من شهد لَهُ خُزَيْمَة كفى أَو كَمَا قَالَ
والظرب بالظاء الْمُعْجَمَة آخِره مُوَحدَة وَاحِد الظراب للجيل الصَّغِير سمي بِهِ لكبره وسمنه وَقيل لقُوته وصلابة رجلَيْهِ أهداه لَهُ فَرْوَة بن عَمْرو الجذامي واللحيف بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء أهداه لَهُ ربيعَة بن أبي الْبَراء سمي لسمنه وَكبره كَأَنَّهُ يلحف الأَرْض أَي يغطيها بذيله لطوله فعيل بِمَعْنى فَاعل يُقَال لحفت الرجل باللحاف طرحته عَلَيْهِ ويروى بِالْجِيم وبالخاء الْمُعْجَمَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَلم يتحققه