265

সাকাব আদাব

سكب الأدب على لامية العرب

জনগুলি
Literature and Criticism
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা

يقول: بعدما شربت ورويت طبت نفسا من الماء، وعنه ألويت، وتباعدت عنها لأنظر ما تصنع من شدة الظمأ، وفرط الجزع، والحال أنها دفعت على وجوهها في مؤخر المنهل، وعيل صبرها عن مقدمه الى أن تصل، ولم تكتف بإدخال مناقرها الماء، وتكاد قبله تهلك من الجزع في طلبه، ((بل أدخلت فكها وحواصلها كما هو شأن الصادي الذي تناهى ظمؤه)) (1) وبولغ في وصفه، ولذلك قال: يباشره منها ذقون وحوصل .. واخبر بأنه أقوى جلدا في العدو منها وعلى الظمأ أصبر.

تكميل:

قوله: يباشره منها ذقون وحوصل فيه مجاز عقلي من باب الإسناد إلى الآلة والذقون والحواصل آلة المباشرة للمنهل المدلول عليه بذكر تشرب في البيت المتقدم لأ سأري كما قال بعض شارحي (2) [127ظ] هذه القصيدة إذ السئور البقية من كل شيء فلا دلالة على خصوص في تشرب فتأمل.

ونظير هذا قوله تعالى: {حتى توارت بالحجاب} (3) فإن الضمير من توارت يعود الى الشمس المدلول عليها بذكر العشي السابق، وفي عود الضمير على المتقدم لفظا ومعنى وحكما كلام طويل الذيل ومديد السيل محله كتب البيان فليراجع (4).

وفي جمع الذقون وإفراد الحواصل نكتة وهي أن الطائر إذا شرب عن ظمأ ادخل كل ذقنه في الماء وطرف المتقدم من حوصله فجمع الذقن باعتبار الأجزاء أي كل جزء منه باشر الماء بخلاف الحوصل.

استطراد:

পৃষ্ঠা ৩৫৪