সাফওয়াত ইখতিয়ার
صفوة الاختيار في أصول الفقه
জনগুলি
قال شيخنا رحمه الله تعالى فإن قال المروي عنه: ما رويت هذا الحديث، جاز أن يكون قال ذلك بحسب ظنه، فلا يرد الخبر لقوله، قال: فإن قال: اعلم أني ما رويته، كان ذلك معارضة لروايته أولا، وكان تجويزنا أنه قال على ظنه لتحسيننا الظن به مساويا لتجويزنا في الراوي أن يكون رواه عن غيره ثم أسنده إليه لسهوه وتوهمه أنه رواه فكان ظاهر قوله رحمه الله تعالى يكشف عن أنه كان لا يجيز قبول ما هذا حاله.
فأما نحن فنرى بوجوب قبوله على الحالتين جميعا؛ لأنا نجوز فيمن يقول: اعلم أني ما رويت هذا الخبر أنه ظن ظنا مقاربا للعلم، أنه لم يروه فخبر عن حاله في ذلك، وهذا لا يخرجه عن روايته، وقول الراوي: اعلم أنك قلته أقرب إلى العمل عليه؛ لأنه خبر عن الإثبات، وقوله: اعلم أني لم أقله خبر عن النفي فيجري مجرى الشهادتين؛ لأن للأخبار شبها بالشهادات، وإن كانا يفترقان في بعض الوجوه على ما هو مذكور في فصوله وأبوابه.
مسألة:[الكلام في حكم الزيادة من الراوي العدل]
حكى شيخنا رحمه الله تعالى أن أحد الراويين العدلين إذا انفرد بزيادة أن أهل العلم اختلفوا في ذلك؛
فمنهم من قال: تقبل الزيادة على الإطلاق، وحكاه عن الشيخ أبي عبدالله والحاكم، وهو الذي نختاره.
وحكى عن أصحاب الحديث المنع من ذلك على الإطلاق.
وحكى عن قاضي القضاة أنها مقبولة إذا لم تغير إعراب اللفظ.
وحكى عن الشيخ أبي الحسين البصري أنه كان يذهب إلى أنها مقبولة إذا اختصت بشروط:
منها: أن لا يكثر عدد من لم يروها.
ومنها: ألا تكون مغيرة للفظ المزيد عليه، أو إعرابه، أو إن غيرت وكان راويها أضبط، وكان يعتمد هذا القول ويحتج له بأن الرواة إذا كانوا كثرة وكان المجلس واحدا لم يجز عليهم السهو عن تلك الزيادة على وجه الإتفاق.
পৃষ্ঠা ১৯০