فصل
وأما قول من قال: الأرواحُ على أفنية قبورها، فإن أراد أنَّ هذا أمر لازمٌ لها (^١) لا تفارق (^٢) أفنية القبور أبدًا فهذا خطأ تردُّه (^٣) نصوص الكتاب والسنة من وجوه كثيرة، قد (^٤) ذكرنا بعضها، وسنذكر منها ما لم نذكره إن شاء الله.
وإن أراد أنها تكون على أفنية القبور وقتًا، أو لها إشرافٌ على قبورها وهي في مقرِّها (^٥)، فهذا حقٌّ، ولكن لا يقال: مستقرُّها أفنية القبور.
وقد ذهب إلى هذا [٦٤ ب] المذهب جماعةٌ، منهم أبو عمر بن عبد البرِّ.
(^١) «لها» ساقط من (ب، ن، ج، غ).
(^٢) في (ب، ن، ج): «يفارق»، تصحيف.
(^٣) (ب، ط): «ردّه».
(^٤) (ب، ط): «وقد».
(^٥) (ب، ط، ج): «منزلها».