রূহ বেয়ান
روح البيان في تفسير القرآن
প্রকাশক
دار الفكر
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
•Jurisprudential Exegesis
Allegorical Exegesis
linguistic exegesis
Theological Exegesis
Interpretation by Narration
অঞ্চলগুলি
•তুরস্ক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
على نفسه وهذا النهى تأنيس وتبشير له كما فى قوله تعالى له ﵇ وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ وبه يرد ما زعمته الرافضة ان ذلك كان غضبا من ابى بكر وذماله لان حزنه ان كان طاعة فالنبى ﵇ لا ينهى عن الطاعة فلم يبق الا انه معصية كذا فى انسان العيون إِنَّ اللَّهَ مَعَنا بالعون والعصمة والمراد بالمعية الولاية التي لا تحوم حولها شائبة من الحزن وما هو المشهور من اختصاص مع بالمتبوع فالمراد ما فيه من المتبوعية فى الأمر المباشر وتأمل الفرق بين قوله ﵇ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا وبين قول موسى ﵇ إِنَّ مَعِي رَبِّي كيف تجده دقيقا والله الهادي- روى- ان المشركين لما طلعوا فوق الغار وعلوا على رؤسهما اشفق ابو بكر على رسول الله ﵇ فقال ﵇ (ما ظنك باثنين الله ثالثهما) فاعماهم الله عن الغار فجعلوا يترددون حوله فلم يروه وذكر ان أبا بكر لما قال للنبى ﵇ لو ان أحدهم نظر الى قدميه لا بصرنا قال له النبي ﵇ (لو جاؤنا من هاهنا لذهبنا من هاهنا) فنظر الصديق الى الغار فاذا هو قد انفرج من الجانب الآخر وإذا البحر قد اتصل به وسفينة مشدودة الى جانبه قال ابن كثير وهذا ليس بمنكر من حيث القدرة العظيمة وفى الآية دلالة على علو طبقة الصديق وسابقة صحبته وهو ثانى رسول الله فى عالم الأرواح حين خرج من العدم وثانيه حين خرج مهاجرا وثانيه فى الغار وثانيه فى الخلافة وثانية فى القبر بعد وفاته وثانيه فى انشقاق الأرض عنه يوم البعث وثانيه فى دخول الجنة كما قال ﵇ (اما انك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي) وقال ايضا (ألا أبشرك) قال بلى بابى أنت وأمي قال (ان الله ﷿ يتجلى للخلائق يوم القيامة ويتجلى لك خاصة) - وروى- ان أبا بكر عطش فى الغار فقال ﵇ (اذهب الى صدر الغار فاشرب فانطلق ابو بكر الى صدر الغار فوجد ماء احلى من العسل وابيض من اللبن واذكى رائحة من المسك فشرب منه فقال ﵇ (ان الله امر الملك الموكل بانهار الجنة ان يخرق نهرا من جنة الفردوس الى صدر الغار لتشرب يا أبا بكر) قال أبو بكر يا رسول الله ولى عند الله هذه المنزلة فقال ﵇ (نعم وأفضل والذي بعثني بالحق نبيا لا يدخل الجنة مبغضك ولو كان عمله عمل سبعين نبيا) فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ أمنته التي تسكن عندها القلوب وقال الكاشفى [رحمت خود را كه سبب آرامش است] عَلَيْهِ اى على النبي ﵇ فالمراد بها ما لا يحوم حوله شائبة الخوف أصلا او على صاحبه وهو الأظهر إذ هو المنزعج وكان رسول الله ساكنا وعلى طمأنينة من امره واليه أشار الشيخ فريد الدين العطار قدس سره
خواجه أول كه أول يار اوست ... ثانى اثنين إذ هما فى الغار اوست
چون سكينه شد ز حق منزل برو ... كشت مشكلهاى عالم حل برو
وقال سعدى چلبى المفتى فى حواشيه بل الاول هو الأظهر المناسب للمقام وإنزال السكينة لا يلزم ان يكون لرفع الانزعاج بل قد يكون لدفعه كما سبق فى قصة حنين والفاء للتعقيب الذكرى انتهى. وفى مصحف حفصة فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ اى قوّى النبي ﵇ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وهم الملائكة النازلون يوم بدر والأحزاب وحنين ليعينوه على العدو
3 / 435