রোকাম্বোল
الإرث الخفي: روكامبول (الجزء الأول)
জনগুলি
ولم تكن الحرائق نادرة في ذلك العهد، فإن المجاعة وقحل المواسم وفداحة الضرائب واستبداد النبلاء هاجت الفلاحين، فتألفت منهم عصابات تطوف في حقول الأغنياء فتحرق المزارع والقصور.
وقد ثبت داغوبير في يقينه من هذه الحريقة؛ لأن أصوات الرهبان انقطعت فجأة وأخذت أجراس الدير تدق دقات خاصة بالاستغاثة، فتجيبها أجراس من الأماكن المجاورة بمثل دقاتها إشارة إلى التأهب.
ثم رأى أن باب الدير قد فتح وخرج منه جميع الرهبان، فساروا إلى جهة النار وفي طليعتهم الأب جيروم وهم يبلغون مائة راهب.
فدبت الحماسة في صدر داغوبير وهم أن يسير في أثرهم، غير أنه تذكر الفتاة واليمين التي أقسمها على الحرص عليها فبقي في مكانه.
أما الفتاة فإنها كانت لا تزال نائمة. •••
كان الأب جيروم رئيس هذا الدير طويل القامة عريض المنكبين، تتقد عيناه ذكاء ويضيء فيها بارق الشباب.
وكانت الأديرة في ذلك العهد كغرف الجيش، فكان لكل فرقة رئيس فعلي ورئيس اسمي، وأما الكولونيل فكان يشتري هذا المنصب بالمال ولا يكون له منه غير شرف الانتماء إليه، وأما الكولونيل الفعلي فهو الذي كان يتولى قيادة الفرقة، ويبلغ هذا المنصب بجده واستحقاقه.
وكذلك الأديرة في ذلك العهد ، فقد كان لكل دير رئيس شرف ممن يميلون إلى مثل هذا الجاه، ورئيس عامل يتدرج فيه من أدنى الدرجات باجتهاده إلى مقام الرئاسة.
أما الأب جيروم فقد كان من الفريق الثاني، وهو من أهل الجد والذكاء والهمم العالية، فدخل إلى الدير راهبا بسيطا ورقي فيه حتى بلغ الرئاسة العليا، وأما الرئيس الاسمي فلم تطأ قدماه ذلك الدير.
وإن لدخول الأب جيروم إلى الدير حكاية سرية، فإنه في ليلة من ليالي ديسمبر الباردة وذلك منذ خمسة عشر عاما، كان فارسان يسيران في غابة هذا الدير وقد فتحت ميازيب السماء وانهالت الأمطار كأفواه القرب حتى وقفا عند باب الدير.
অজানা পৃষ্ঠা