রিয়াদ নাদিরা
الرياض النضرة
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الثانية
وأنا معه أتبع أثره، أعقل ما أرى وأسمع، فأتاه فقال: يا جميل إني قد أسلمت، قال: فوالله ما رد علي كلمة حتى قام عامدًا إلى المسجد فنادى أندية قريش فقال: يا معشر قريش، إن ابن الخطاب قد صبا، فقال عمر: كذبت ولكني أسلمت وآمنت بالله وصدقت برسوله، فثاوروه فقاتلهم حتى ركدت الشمس على رءوسهم حتى فتر عمر، وجلس عمر فقاموا على رأسه فقال عمر: افعلوا ما بدا لكم، فوالله لو كنا ثلاثمائة رجل لتركتموها لنا أو تركناها لكم ... فبينما هم كذلك قيام إذ جاء رجل عليه حلة حرير وقميص قومسي فقال: ما بالكم إن ابن الخطاب قد صبا، قال: فمه، امرؤ اختار دينًا لنفسه، أتظنون أن بني عدي يسلمون إليكم صاحبهم؟ قال: فكأنما كانوا ثوبًا انكشف عنه، فقلت له بعد بالمدينة: يا أبت، من الرجل الذي رد عنك القوم يومئذ؟ قال: يا بني، ذاك العاص بن وائل، خرجه أبو حاتم وابن إسحاق.
وخرج القلعي طرفًا من هذه القصة وقال: قال عمر: لا نعبد سرًّا بعد اليوم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ وكان ذلك أول ما نزل من القرآن في تسمية الصحابة مؤمنين، وكان عمر عند ذلك ينصب رايته للحرب بمكة ويحاربهم على الحق، ويقول لأهل مكة: والله لو بلغت عدتنا ثلاثمائة رجل لتركتموها لنا، أو لتركناها لكم.
"شرح" أندية: جمع نادٍ وندي وهو مجلس القوم ومتحدثهم فإن تفرقوا منه فليس بندي، وثاوروه أي: واثبوه، وأثار به الناس أي: وثبوا عليه، قاله الجوهري، ركدت الشمس على رءوسهم أي: قام قائم الظهيرة وكأنه سكن، ومنه ركدت السفينة: سكنت، وكذا الريح والماء، والحلة: إزار ورداء، ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين.
١ سورة الأنفال آية: ٦٤.
2 / 282