রিয়াদ নাদিরা
الرياض النضرة
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الثانية
بمعنى المحب المتوالي ضد العدو، والتقدير: وهو متواليكم ومحبكم بعدي، ويكون المراد بالبعدية ههنا في الرتبة لا بعد وفاته ﷺ أي: أنا المتقدم في توالي المسلمين ومحبتهم بذلك الاعتبار المتقدم، ثم علي بعدي في الدرجة الثانية لمكانته مني وقربه ومناسبته، فهو أولى بمحبة من أحبه وتوالي من أتولاه ونصرة من أنصره وإجارة من أجيره، والله أعلم.
ذكر أنه ﷺ لم يعهد في الخلافة بعهد، ولم ينص فيها على أحد بعينه:
وقد تقدم حديث حذيفة في باب الشيخين وأحاديث علي في ذلك أيضًا، وعن طلحة بن مصرف قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أوصى رسول الله ﷺ؟ قال: لا قلت: وكيف أمر المسلمين بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله، قال طلحة: قال الهزيل بن شرحبيل: أبو بكر يتأمر، علي وصي رسول الله ﷺ ود أبو بكر أنه وجد عهدًا وخزم أنفه بخزام، وقول عمر: وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول الله ﷺ دليل أيضًا على عدم العهد في ذلك.
وعن فطر عن شيخ من بني هاشم قال: قال رجل لعلي لما قبض رسول الله ﷺ: اخرج يا علي وأخبر الناس أن النبي ﷺ جعل الخلافة فينا فلا تخرج منا أبدًا فقال: لا والله ما كذبت عليه حيا، أفأكذب عليه ميتًا؟!
وعن ابن عباس أن العباس أخذ بيد علي وقال له: ألا ترى أنك بعد ثلاث عبد العصى، والله لأرى رسول الله ﷺ سيتوفى في وجعه هذا، فإني لأعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب، فاذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله فيمن يكون هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمرناه وأوصى بنا فقال علي: والله إن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدًا.
وعن علي ﵁ أنه قال: إن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا
1 / 230