845

রিয়াদ আফহাম

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

সম্পাদক

نور الدين طالب

প্রকাশক

دار النوادر

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

প্রকাশনার স্থান

سوريا

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٢٣]، ونحوه، ما تصنع به؟ قلت: ما ذكرنا في الحديث عبارة الغير عن الغير، بخلاف الآيتين الكريمتين.
فإن قلت: وما الفرق بين عبارة المعبر عن نفسه، وعبارة غيره عنه؟
قلت: قد يعبر الإنسان عن نفسه بأشنع الغعبارات وأبشعها إذا أراد التهويل على مخاطبه، والتشنيع عليه، أو (١) التهكم به، وذلك كما يقول النعروف بالصدق والأمانة والعفة -مثلا-: ما أنا بكذاب، ولا خائن، ولا فاسق عند قصده ما ذكرنا (٢)، ولو خاطبه غيره بذلك، لم يحسن، بل يسمج ويقبح جدا.
هذا كله إذا قلنا: إن الآيتين لم تخرجا على جواب من ادعى من الكفرة ذلك لو توهم (٣)؛ أعني: الظلم والغفلة، فتإن كانتا خرجتا على جواب ذلك، فلا كلام، وكانتا كقوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الصمد: ٣] حين ادعوا له الصاحبة والولد -تعالى الله وتقدس عن ذلك علوا كبيرا (٤) -،

(١) في "ق": "و".
(٢) في "ق": "ما ذكرناه".
(٣) في "ق": "وتوهمه" بدل "لو توهمه".
(٤) في "ق" زيادة هنا، وهي: "قال بعض العلماء: إن صيغة فَعَّال -بتشديد العين- تأتي للمبالغة في الفعل، وتأتي صيغةُ فعَّال للنسية، ومن هذا =

2 / 129