لقد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علما (١).
فهذا ابن مسعود أنكر هذا الفعل مع إمكان إدراجه تحت عموم فضيل الذكر، على أن ما حكيناه في القنوت والجهر بالبسملة من باب الزيادة في العبادات (٢).
الخامس: ق: ذكر المصنف حديث ابن عمر (٣) في باب: صلاة الجماعة، وليس (٤) تظهر له مناسبة، فإن كان أراد أن قول ابن عمر: «صليت مع رسول الله ﷺ، معناه: أنه اجتمع معه في الصلاة، فليست الدلالة على ذلك قوية؛ فإن المعية مطلقا أعم من المعية في الصلاة، وإن محتملا.
ومما يقتضي أنه لم يرد ذلك: أنه أورد عقبه حديث عائشة ﵂: أنها قالت: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتب الفجر.
وهذا لا تعلق له بصلاة الجماعة، انتهى (٥).
(١) رواه عبد الرزاق في «المصنف» (٥٤٠٩)، ومن طريقه: الطبراني في «المعجم الكبير٩) (٨٦٣٠).
(٢) انظر: «شرح عمدة الأحكام-» لابن دقيق (١/ ١٧٠ - ١٧٣).
قلت: وكلام الإمام ابن دقيق ﵀ هنا في غاية الحسن؛ فليعكف على النظر فيه مرارا، والله الموفق.
(٣) في (ق) زيادة: ﵁.
(٤) في (ق): "فليس.
(٥) انظر: «شرح عمدة الأحكام-» لابن دقيق (١/ ١٧٣).