وقال الله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١]، ثم قال (١): ﴿وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ﴾ [الحجرات: ١١]، وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع؛ لأن قوم كل نبي رجال ونساء، وجمعُ القوم: أقوام، وجمعُ الجمع: أقاوم.
قال أبو صخر:
فَإِنْ يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ فِي الصَّبا ... فُؤَادَكَ لا يَعْذِرْكَ فِيهِ الأَقَاوِمُ
عنى بالقلب: العقل.
وقال ابن السَّكّيت: يقال: أقايِم (٢)، وأقَاوِم.
والقوم يذكر: ويؤنث؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها، إذا كان للآدميين، يذكر ويؤنث؛ مثل: رَهْط، ونَفَر، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ [الأنعام: ٦٦]، فذكّر، وقال: ﴿كَذَّبِتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ [الشعراء: ١٠٥]، فأنث، فإن صُغِّرَتْ، لم يدخل فيها الهاء، وقلت: قُوَيْم، ورُهَيْط، ونُفَير، وإنما يلحق التأنيث فعله، وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين؛ مثل: الإبل، والغنم؛ لأن التأنيث لازم له، وأما جمع التكسير مثل، جِمال ومساجد، فإن ذكّر وأنث، فإنما تريد الجمعَ إذا ذَكَّرت، والجماعةَ إذا أَنثت (٣)، انتهى (٤).
(١) في (ق) زيادة: تعالى.
(٢) في (ق): "أقاويم.
(٣) في (ق): "أنث.
(٤) انظر: الصحاح للجوهري (٥/ ٢٠١٦)، (مادة: قوم).