وكل عموم ظاهر، وليس كلّ ظاهر عمومًا، لأنَّ العموم يحتمل البعض إلَّا أن الكل أظهر (١).
فأَمَّا مثل قولُه تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢) فكان عمومًا فِي جميعهم.
والظاهر مثل قولُه تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (٣) ويحتمل الندب، إلَّا أن ظاهره الوجوب (٤).
والأمر: استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه (٥).
وإنَّما قلنا بالقول: لأنَّ الرموز والإشارات ليست أمرا على الحقيقة، وإنَّما تسمى أمرا مجازا (٦).
وقولنا ممن هو دونه: احترازا من قول الإنسان لربه: اغفر لي وارحمني، وقول العبد لسيده: اكسني وأطعمني، فإن ذلك ليس بأمر