463

রিসালা কুশাইরিয়্যা

الرسالة القشيرية

সম্পাদক

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

প্রকাশক

دار المعارف

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

জনগুলি
Sufism and Conduct
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
وَقَدْ تحمله تلك الحالة عَلَى التعظيم لَهُ، وإيثار رضاه، وقلة الصبر عَنْهُ، والاهتياج إِلَيْهِ، وعدم القرار من دونه، ووجود الاستئناس بدوام ذكره لَهُ بقلبه، وليست محبة العبد لَهُ سبحانه متضمنة ميلا، ولا اختطاطا، كَيْفَ وحقيقة الصمدية مقدسة عَنِ اللحوق، والدرك والإحاطة.
والمحب بوصف الاستهلاك فِي المحبوب أولى منه بأن يوصف بالاختطاط، ولا توصف المحبة بوصف، ولا تحد بحد أوضح، ولا أقرب إِلَى الفهم من المحبة والاستقصاء فِي المقال عِنْدَ حصول الإشكال، فَإِذَا زال الاستعجام والاستبهام سقطت الحاجة إِلَى الاستغراق فِي شرح الْكَلام وعبارات النَّاس عَنِ المحبة كثيرة، وتكلموا فِي أصلها فِي اللغة، فبعضهم قَالَ: الحب اسم لصفاء المودة، لأن العرب تقول لصفاء بياض الأسنان ونضارتها: حبب الأسنان وقيل: الحباب: مَا يعلو الماء عِنْدَ المطر الشديد فعلى هَذَا المحبة غليان القلب وتوارنه عِنْدَ العطش والاهتياج إِلَى لقاء المحبوب وقيل: إنه مشتق من حباب الماء بفتح الحاء وَهُوَ معظمه فسمى بِذَلِكَ، لأن المحبة غاية معظم مَا فِي القلب من المهمات وقيل: اشتقاقه من اللزوم والثبات يقال: أحب البعير وَهُوَ أَن يبرك فلا يقوم فكأن المحب لا يبرح بقلبه عَن ذكر محبوبه وقيل: الحب مأخوذ من الحب وَهُوَ القرط قَالَ الشاعر:
تبينت الحية النضناض منه ... مكان الحب تستمع السرارا
وسمى القرط حبا، إِمَّا للزومه للأذن، أَوْ لقلقه، وكلا المعنيين صحيح فِي الحب، وقيل: هُوَ مأخوذ من الحب، والحب جمع حبة، وحبة القلب: مَا بِهِ قوامه، فسمى الحب حبا باسم محله،

2 / 486