615

تعجب الحاضرون ومن معنا إذ لم أره قط وسألناه عن قصة الرجل فقال قد مسكنا له جمالا هي بينكم وبعض الناس من مصر له دين عليه فأعطانا بعضها وبقي البعض يده وأمرنا بالإتيان بذلك الولد الممسوك عندنا فأتيناه به فحبسه فقال إن كان الشرع أوجب عليه الغرم فيغرم فتركناه في يده ورجعنا إلى الركب فقومنا تلك الجمال وقسمناها على حسب الديون وارتحلنا فلما رجعنا سألناه عن قصة الرجل وصاحبه الفقيه قال هلك الكل ببركتكم فإنهم هربوا بامرأة فكان ذلك سبب هلاكهم وما دخلت عليه بعد إلا قضى حاجتي وأحسن قضاءها ويطلب مني الدعاء الصالح وقد حكم بقتل بعض المغاربة من بلادنا لكونه أتى بسكة جديدة مجردة مغشوشة فسرحه وقد سرحت من يده (1) كذا وكذا رجلا.

نعم لما حبس أصحاب سيدي أحمد الطيب ذهبت أنا وسيدي أحمد إليه ليسرحهم فوجدناه نائما في بيته لم يظهر إلى محكمته صبيحة وإنما وجدنا حاكما تحته الكاخية فسرح لنا سيدي بلقاسم بن الطيب ورجالا من زواوة قبل لحوق الكبير ونحن كذلك وإذا بتركي دخل علينا فأشار إليه بعض البدويين من المنصورة وكان لي عليه دين فقال له هذا هو الحاكم في الركب فلما قال له ذلك مسكني من يدي وأراد بي السجن فقلت له وهل لأحد علي دين حتى أسجن فيه فقال البدوي لا وإنما هو إذا مسكناه خرج ما كان في الركب من الإبل التي مسكها أهل الركب في ديونهم فامتنعت من الذهاب إلى السجن وهو يكرني وأنا اتملص منه وصار ذلك الكاخية يقول له دعه فانه رجل صالح وعالم وشريف أو كلاما هذا معناه ثم قال أضمن ما كان في الركب فأعرضت عنه وجلست حذاء الكاخية فحاولني مرة ثانية للسجن أيضا فقال الكاخية ذره فانه رجل وحده وأما أصحابي فلا يقدر عليك أحد لأن الذي أرادك بسوء إنما أتى من مصر

পৃষ্ঠা ১৯৫