266

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

প্রকাশক

أضواء السلف،الرياض

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি

عرفوا حق المصطفى ﷺ فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ١، والله ﷾ يقول في كتابه العزيز ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٢. وليعلم هؤلاء أنه لا يتحقق لهم إيمان ولا محبة إلا باتباعهم للمصطفى ﷺ واقتدائهم بسنته والسير على نهجه وهداه.
أما القسم الثالث: فهم الذين توسطوا بين الطرفين السابقين أهل الإفراط وأهل التفريط. فأصحاب هذا القسم هم السلف من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم الذين آمنوا بوجوب هذه المحبة حكما وقاموا بمقتضاها اعتقادا وقولا وعملا. فأحبوا النبي ﷺ فوق محبة النفس والولد والأهل وجميع الخلق امتثالا لأمر الله وأمر رسوله ﷺ فجعلوه أولى بهم من أنفسهم تصديقا لقوله تعالى ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ٣، وأيقنوا بوجوب أن يوقى بالأنفس والأموال طاعة لقوله تعالى ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ ٤. وقاموا بمقتضى هذه المحبة اعتقادا وقولا وعملا بحسب ما أو جب الله لنبيه ﷺ من حقوق على القلب واللسان والجوارح من غير إفراط ولا تفريط. فآمنوا وصدقوا بنبوته ورسالته وما جاء به من ربه ﷿. وقاموا- بحسب استطاعتهم- بما يلزم من طاعته والانقياد لأمره والتأسي بفعله والاقتداء بسنته

١ الآية (٣) من سورة الحجرات.
٢ الآية (٩) من سورة الزمر.
٣ الآية (٦) من سورة الأحزاب.
٤ الآية (١٢٠) من سورة التوبة.

1 / 294