148

কিতাব আল-রিদ্দাত

كتاب الردة

সম্পাদক

يحيى الجبوري

প্রকাশক

دار الغرب الإسلامي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
فَإِنِّي أَرَى مَعَكَ جَيْشًا كَثِيفًا)، فَقَالَ: (وَاللَّهِ إِنَّنِي أُرِيدُ إِلَى بَنِي عَمِّكَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَتَوْا بِالْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ مِنْ عِنْدِ كِسْرَى، وَقَدِ ارْتَدُّوا عَنْ دِينِ الإِسْلامِ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى عَبْدِ الْقَيْسِ يُرِيدُونَ قَتْلَهُمْ وَبَوَارَهُمْ، وَقَدْ أَمَرَنِي الصِّدِّيقُ أَنْ أَسْتَنْهِضَ كُلَّ مَنْ لَقِيَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى حَرْبِهِمْ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ إِلَى هَذِهِ الدَّعْوَةِ) . قَالَ: فَقَالَ ثُمَامَةُ: (وَيْحَكَ يَا عَلاءُ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْمِي قَرِيبٌ عَهْدُهُمْ بِالرِّدَّةِ مَعَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، وَمَا أَظُنُّهُمْ يُجِيبُونَ [١] إِلَى ذَلِكَ، وَلَكِنِ ارْقُبْ عَلَيَّ قَلِيلا [٢] حَتَّى أَذُوقَ الْقَوْمَ وَأَنْظُرَ مَا عِنْدَهُمْ) .
ثُمَّ أَرْسَلَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: (يَا بَنِي حَنِيفَةَ، هَلْ لكم أن يرفع الله رؤوسكم مِمَّا كَانَ مِنْكُمْ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَ مُسَيْلِمَةَ) [٣]، فَقَالُوا: (وَمَا ذَاكَ)، قَالَ: (تَسِيرُونَ مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فَتُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ)، قَالُوا: (وَلِمَنْ نُقَاتِلُ)، فَقَالَ: (تُقَاتِلُونَ قَوْمًا لَوْ دُعُوا إِلَى قِتَالِكُمْ لَقَاتَلُوكُمْ عَلَى الْبَاطِلِ)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ: (يَا ثُمَامَةُ، حَسْبُنَا مَا كَانَ مِنَّا مِنَ الْخُرُوجِ مَعَ مُسَيْلِمَةَ حَتَّى فَنِيَ رِجَالُنَا وَذَهَبَتْ أَمْوَالُنَا، وَسُبِيَ أَوْلادُنَا وَنِسَاؤُنَا، فَلا تَلُمْنَا عَلَى الْقُعُودِ، فَحَسْبُنَا مَا نَزَلَ بِنَا)، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(مِنَ الْخَفِيفِ)
١- يَا ثُمَامَةُ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ [٤] ... لا تَلُمْنَا عَلَى الْقُعُودِ ثُمَامَهْ
٢- إِنَّ فِي تَرْكِنَا الْمَسِيرَ لَعُذْرًا [٥] ... أَوْسَعُ الْيَوْمَ فِي الْبَقَا وَالْمُقَامَهْ

[()] ملبيا.
(السيرة النبوية ٢/ ٦٠٧، ٦٣٨- ٦٣٩) .
[١] في الأصل: (يجيبوا) وهو لحن.
[٢] في الأصل: (أرقب على قليل) وهو لحن، وارقب علي: أي انتظرني.
[٣] في الأصل: (المسيلمة) .
[٤] في الأصل: (الإمامة) .
[٥] في الأصل: (لعذر) .

1 / 155