243

============================================================

أو أشباه ذلك ، فذلك يكون للدنيا ويكون لله عز وجل، وليس اسمه طاعة، إنما يكون طاعة إذا أراد الله به ، فلا يجزيه إلا ان يجدد نية عند ذلك، لأنها ليست بطاعة (1) ، فيكون إنما أهاجه اسمها، ومعرفته بأنها طاعة لربه عز وجل؛ إلا ان يكون العبد معتادا لبعض ما ذكرنا او ما أشبهه مما ليس اسمه طاعة، إلا أن يراد اله عز وجل به.

فان كان العبد معتادأ له وقد قدم النية فيه عز وجل ، فذلك كالرجل قدا حسنت منه النية في القيام بجوائج الناس يريد الله عز وجل وحده بذلك، فذلك جزئه ما تقدم من نيته ، لأنه وإن لم يكن اسمه طاعة فقد ألزم قلبه النية لله عز وجل بذلك وهو في عادته ومعرفته وما آلزم نفسه كالصدقة.

وأما ما لم يقدم فيه نيته لم يجزئه إلا في أربعة : في العالم، والعابد ، او المضطر او الرحم. فإنها فيهم أسهل، وأرجو ان تجزيه النية الأولى؛ لأنه إذا سأله العالم او العابد الذي يحبه لله عز وجل حاجة فقضاها له، فانما هو للحب المتقدم لله عز وجل، والرغبة في العلم، او لحب العلماء، او لاغاثة اللهفان او المضطر، أو صلة الرحم.

فذلك يجزئه إن شاء الله عز وجل، ما لم تعترض له خطرة رياء يقبلها، إلا ان يكون هؤلاء قد تقدم في قلبه رجاء مكافأتهم، او خوف ملامتهم، او حب ، يعرف ذلك من نفسه، فلا يجزئه إلا أن يجدد النية .

فأما من لا يعلم ان نفسه تريد ذلك منه فهي تجزئه إن شاء الله عز وجل النية المتقدمة، ما لم يقبل خطرة رياء، ولا سيما من يحب في الله عز وجل خاصة، فان كل امره عندي هو لله عز وجل، ما لم تعرض خطرة رياء فيقبلها لغير الله (1) وهكذا جميع الأعمال المباحة التي لا نص في أنها طاعة مثل الطعام والشراب والنكاح والمسكن والمركب وغير ذلك. وهي أعمال تمكن ان تكون قرية يثاب عليها العبد، ويمكن ان تكون معصية يعاقب عليها، ويكن ان تكون سدى، لا ثواب عليها ولا عقاب.

243

পৃষ্ঠা ২৪২