نقض الدارمي على المريسي - ت الشوامي
نقض الدارمي على المريسي - ت الشوامي
সম্পাদক
أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي
প্রকাশক
المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
প্রকাশনার স্থান
القاهرة - مصر
জনগুলি
الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ وَالتَّابِعِينَ، أَصْحَابُ التَّفْسِيرِ مَعْرُوفُونَ -مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ- عِنْدَ الأُمَّةِ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابت، وأُبَيَّ بْن كَعْبٍ، وَنُظَرَائِهِمْ ﵃ وَمِنَ التَّابِعِينَ؛ مِثْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي صَالِحٍ الحَنَفِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ، وَغَيْرِهِمْ، فَعَنْ أَيِّهِمْ تَحْكِي هَذِهِ التَّفَاسِيرَ الَّتِي تَرويهَا عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ؟ فإنَّا مَا وَجَدْنَاهُمْ مُخَالِفِينَ لِمَا ادَّعَيْتَ عَلَى الله فِي كِتَابِهِ، أَتَيْنَاكَ بِهَا عَنْهُمْ فِي صَدْرِ هَذَا الكِتَابِ، مَنْصُوصَةً مُفَسَّرَةً، فَعَمَّنْ تَرْوِي هَذِهِ الضَّلَالَاتِ وَإِلَى مَنْ تُسْنِدُهَا؟ فَصَرِّحْ بِهِمْ كَمَا صَرَّحْتَ بِبِشْرٍ المَرِيسِيِّ وَابْنِ الثَّلْجِيِّ.
وَمَا نَرَاكَ صَرَّحْتَ بِبِشْرٍ وَابْنِ الثَّلْجِيِّ وَكَنَيْتَ عَنْ هَؤُلَاءِ المُفَسِّرِينَ إِلَّا وَأَنَّهُمْ أَسْوَأُ مَنْزِلَةً عِنْدَ أَهْلِ الإِسْلَامِ، وَأَشَدُّ ظِنَّةً فِي الدِّينِ مِنْهُمَا، لَوْلَا ذَلِكَ لَكَشَفْتَ عَنْهُمْ كَمَا كَشَفْتَ عَنْ بِشْرٍ، وَقَدْ فَسَّرْنَا لَكَ أَمْرَ إِتْيَانِ الله وَمَجِيئِهِ وَالمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، فِي صَدْرِ هَذَا الكِتَابِ لَمْ نُحِبَّ أَنْ نُعِيدَهُ هَاهُنَا فَيَطُولُ الكِتَابُ.
وَأَمَّا مَا ادَّعيت من انْتِقَال مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ أَنَّ ذَلِكَ صِفَةُ المَخْلُوقِينَ، فَإِنَّا لَا نُكَيِّفُ مَجِيئَهُ وَإِتْيَانَهُ أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَ النَّاطِقُ مِنْ كِتَابِهِ، ثُمَّ مَا وَصَفَ رَسُولُهُ ﷺ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي تَفْسِيرِهَا: أَنَّ السَّمَاءَ تَشَقَّقُ لِمَجِيئِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وتَتَنَزَّلُ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، وَهُوَ آتٍ، حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ دُونِهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي صَدْرِ هَذَا الكتاب، وَهُوَ مُكَذِّبٌ لِدَعْوَاكَ أَنَّهُ إِتْيَانُ المَلَائِكَةِ بِأَمْرِهِ، دُونَ مَجِيئِهِ، لَكِنَّهُ فِيهِمْ مُدَبِّر.
وَيْلَكَ! لَوْ كَانَتِ [٤٨/ظ] المَلَائِكَةُ هِيَ الَّتِي تَجِيءُ وَتَأْتِي دُونَهُ؛ مَا قَالَتِ
1 / 258