তারিখ আল-বানাক্তি
تأريخ البنكتي
وفى هذا الوقت كانت الجيوش تصل من بغداد، وموغان على الدوام حتى يعظم أمر بايدو، وتعزز شوكته، وغير القادة جلد الميثاق، وكفوا عن العداء والخلاف، ولكن بايدو لم يرض بهذا، ففارقه توكال غاضبا منه، ومضى إلى جورجيا، ولما عرف غازان بمقدم الجيش سلك طريق سياه كوه ومضى، وأقسم القواد بعضهم لبعض، فأقسم بورين وقتلغ شاه، وبعض القادة بالشمس، ونوروز، وبورالقى، ومولاى مع القادة الآخرين بالقرآن الكريم، وفى أثناء هذا قال نوروز: لى التماس إذا وجدت شرف الإذن منكم فأقوله لكم، فوجد الإذن، فقال: إذا أسلم الملك فإن الناس جميعا يسلمون ويدعون له، ويستوجب أن ينصروه ويظاهروه، فوضع غازان يد القبول على صدره، وأجاب قائلا: إذا تم الخلاص من هذا الحرج، فأنا أتم هذا، فأخرج نوروز من كيسه الكبير قطعة من الياقوت المصقول اللامع تزن عشرة مثاقيل، وركع، وقال: ولو لم يكن لقراجو الحد فى أن يعطى المعرفة للأسرة، أما من حيث الكرم الشخصى، فإنى أقدم هذه الياقوتة على أنها منشور ملكى إلى عبيد الحضرة حتى أدين بالعبودية، فسلم غازان خان هذه الياقوتة إلى أحد المقربين منه، وفى ليلة الثلاثاء الثامن من رجب سنة أربع وتسعين وستمائة، ركب وتوجه إلى سياه كوه، واتصل بجنوده، وترك نوروز، وتوقتمور بن بوقايا غوجى فى نفس الموضع حتى يأخذ منشور حكم ممالك فارس والعراق، وأن ترحل جيوش خواتين عمه وأبيه والجيش الخاص بآباقا، وأرغون، واطلع على أحوالهم وعرف أنهم سوف يأتون خلفه. ولما مضى غازان، عذبوا نوروز، وتوقتمور مدة أسبوع فى الحبس، وكان قوبجال يريد قتل نوروز، فعرف نوروز أنه لا سبيل إلى الخلاص، إلا بالخداع والحيلة، فبدأ يتملق، فأحضره بايدو فى خلوة ومدحه كثيرا وأثنى عليه، وقال: إذا أردت الخلاص؛ فاعقد معى عهدا وميثاقا، وعدنى بأنك ستسلمنى غازان، وأقسم بأنك لن تخالفنى، فسرعان ما أقسم نوروز بأنه سوف يأتى بغازان مقيدا وأسلمه لك.
حبذا الرجل العالم فى وقت الشدة
يثير الهياج من الفلك الدوار
وإذا سنحت له الحيلة
فإنه يطلق بالسحر روحه
فانخدع بايدو بخدعته، وأنعم عليه، وفى يوم الثلاثاء الخامس عشر من رجب مضى نوروز، وتوقتمور فى أربعة أيام بلياليها من حدود مراغة إلى فيروز كوه، ووصلا إلى العبودية فى السابع والعشرين، وشرحا الأحوال، ونفذ نوروز ما أقسم عليه، وأرسل غازان إلى بايدو مقيدا، وتعجب القادة، وقالوا:
পৃষ্ঠা ৪৮১