على الكل، والمنع لأن القصد إلى التجزئة دليل على أنه معتبر لا تبع، وما له في العتق تابع له، وقد روي عن النبي- ﷺ أنه قال: (من أعتق عبدًا وله مال فماله له إلا أن يستثنيه سيده) والأصل أنه مالك للسيد، فلا يخرج منه إلا بدليل، وذكر الخلاف في الهبة والصدقة وإسلامه في الجناية هل يتبعه ماله أم لا؟ قولان والصحيح أنه غير تابع، لأن انتقال الملك لا يكون بالشك.
قوله: "ولا تجوز التفرقة بين الأم وولدها": قلت: الأصل في منع التفرقة قوله- ﷺ: (لا توله والدة عن ولدها) وقوله- ﷺ: (من فرق بين الأم وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) وانعقد الإجماع على تحريمه، وإذا كان التفريق محرمًا فالجمع واجب، وهل المقصود الجمع في الملك الواحد، أو في البلد الواحد قولان عندنا (وإذا وقع البيع على التفرقة على مراعاة النهي هل يفسخ، لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه أو يفسخ، ويجبران على الجمع فيه قولان عندنا) مبنيان على الاختلاف في النهي كما ذكرناه، وفي حد التفرقة روايتان في المذهب أحدهما الأثغار، والثاني البلوغ، وفي المذهب رواية شاذة بنفي التفرقة مطلقًا تمسكًا بعموم اللفظ.
قوله: "ولا يجوز في الأب" قلت: لأن النص لم يتناول إلا الأم لما لها من الشفقة والحنان فلا يستضر بمفارقة الأب كالأم.
قوله: "والتصرية عيب" التصرية في اللغة: الجمع يقال صريت الماء في
2 / 1020
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك