العراقيون، وفي كلا الدليلين ضعف. أما قوله: «وأراد أن يضحي» فلا ينفي الإيجاب، لأن القائل يقول: من أراد الصلاة فليتوضأ، ولا يدل ذلك على سقوط (فرضيته) وكذلك قوله: (وهو لكم سنة) يحتمل أن يكون المراد طريقة تقفونها وتتبعون أثرها، وإتباعه ﵇ مأمور به في الفرائض والنوافل. وأما قوله ﵇: (اذبحها ولن تجزئ أحد بعدك) فالمراد إجزاء السنن فلا قطع فيه بالفريضة أيضًا، والصحيح أنها سنة فعلها خليل الرحمن ونبينا ﷺ، وعليها عمل المسلمون، واستمر فعلها بينهم وذلك لا يحلقها بالفرائض المذكور [ة] والله أعلم.
قوله: «يخاطب بها كل قادر عليها»: وهذا محمول على عمومه في المسافر والحاضر، وأوجبها أبو حنيفة في الحاضر دون المسافر. قال علماؤنا: يخاطب بها كل مستطيع حر مسلم، إذا لم يكن حاجًا حاضرًا كان عندنا، أو مسافرًا.
قوله: «إلا الحاج بمنى»: وهذا ما ذكره هو مذهب مالك، لأن مذهبه أنه رخص للحاج بمنى في تركها اكتفاء بالهدي عنها، وسوى الشافعي بين الحاج وغيره، ولا شك أنه ﵇ ضحى عن نسائه بالبقر وهو حاج وهو متعلق الشافعي، إلا أنه حمله أصحابنا على الأفضل.
قوله: «وهي إراقة دم كامل»: تنبيهًا على مذهب المخالف، ثبت عن ابن عباس أنه بعث عكرمة وقال له: اشتر لنا لحمًا، وقل لمن لقيته: هذه أضحية
1 / 675
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك