لواجب بقتل العمد هل هو القصاص فقط، وهو اختيار أشهب وابن وهب، وبه قال ابن المسيب (ويحيى بن سعيد) وربيعة وغيرهم من السلف، ومقتضى الأحاديث الصحيحة تخيير الولي، قال محمد بن المواز لم يختلف قول مالك أن الجراح بخلاف القتل، فإذا أراد المجروح العفو على أخذ الأرش، لم يجبر الجارح عليه، والفرق بينهما أن الجارح بامتناعه من الأرش يريد استبقاء المال لنفسه، والقائل يريد استبقاء المال لغيره فهو مضار بامتناعه من الدية قال أشهب: وعليه (يدل) مقتضى قوله سبحانه: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء: ٢٩].
قوله: "ويجب القصاص في الحل والحرم، وقع القتل فيه أو في غيره ولجأ إليه": وهذا مذهب مالك والشافعي خلافًا لأبي حنيفة القائل بأن الحرم محرم، ولا يقتل من لجأ إليه، ولكن يضيق عليه فلا يطمع عنده، ولا يسقى حتى يضطر إلى الخروج منه، وبه قال عمر بن الخطاب، وقال ﵁: (لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما تعرضت إليه) لقوله ﵇: (إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس). وهو مقتضى قوله سبحانه: ﴿ومن دخله كان أمنا﴾ [آل عمران: ٩٧]، والصحيح الاعتماد على قوله ﷺ: (في الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بجزية أو بخربة) على كلتا الروايتين الصحيحتين الواقعتين في الصحيح للبخاري كما قيدناه عن أشياخنا ﵏.
2 / 1222
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك