وفي رجب من هذه السنة خرج السلطان متصيدة بجهة الصالحية ، فبلغته حركة التار فرجع . وفي ثالث شعبان خرج السلطان من قلعته متوجها إلى الشام ، فنزل بمروج قيسارية .
ذكر الصلح مع الفرنج
كان رسول الفرنج قد حضر ، فصادف السلطان في السوادة ، فعاد صحبته إلى العوجا ، وزادهم ثماني ضياع غير الاثني عشر ضيعة التي زادها لهم خارجة عما في الهدنة ، وجهز هم من العوجاء، فعادوا وصحبتهم فارس من جهة ملك عكا ؛ ورحل السلطان إلى منزلة الروحا ، وترددت الرسل ، وكان قصد الفرنج شفر عم وكابول واسکندونة ، فأنعم عليهم بشفر عم بکمالها ونصف اسکندرنة ونصف ضيعة من عملها ، وبرد فلاحي البلاد التي عينت لهم في الهدنة ؛ وحضر أكابر الخيالة والإخوة ، فحلف السلطان على الهدنة للملك أوك دلز نيال ملك عكا وقبر س ، وحلف لمقدمي البيوت يمينا مفردة ؛ وتوجه رسل السلطان لتحليف الملك ، وهم : الأمير فخر الدين اياز المقري ، والصدر فتح الدين بن القيسراني كاتب الدرج الشريف ، وذلك في الحادي والعشرين من شهر رمضان ، وهو أول مدة الهدنة ، ومدتها عشر سنين وعشرة شهور وعشرة أيام وعشر ساعات . وخرج أهل عكا ليشاهدوا العساكر ، فركب السلطان ، وركب العساكر ، ولعبوا بالرماح ؛ وعاد الرسل بعد تحليف الفرنج .
পৃষ্ঠা ৩৯৮