950

রওদ উনউফ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
[موقف الوليد بن المغيرة من القرآن]
ثم إن الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ اجْتَمَعَ إلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قريش- وكان ذا سنّ فيهم، وَقَدْ حَضَرَ الْمَوْسِمَ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّهُ قَدْ حَضَرَ هَذَا الْمَوْسِمُ، وَإِنّ وُفُودَ الْعَرَبِ سَتَقْدَمُ عَلَيْكُمْ فِيهِ، وَقَدْ سَمِعُوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا واحد، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَيُكَذّبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَيَرُدّ قَوْلُكُمْ بَعْضُهُ بَعْضًا، قَالُوا: فَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ، فَقُلْ، وَأَقِمْ لَنَا رَأْيًا نَقُولُ بِهِ، قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ، فَقُولُوا أَسْمَعْ، قَالُوا: نَقُولُ: كَاهِنٌ، قَالَ: لَا وَاَللهِ مَا هُوَ بِكَاهِنِ، لقد رأينا الكهّان، فما هو مزمزمة الْكَاهِنِ وَلَا سَجْعِهِ، قَالُوا: فَنَقُولُ:
مَجْنُونٌ، قَالَ: مَا هُوَ بِمَجْنُونِ، لَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ وَعَرَفْنَاهُ، فَمَا هُوَ بِخَنْقِهِ، وَلَا تَخَالُجِهِ، وَلَا وَسْوَسَتِهِ، قَالُوا: فَنَقُولُ: شَاعِرٌ، قَالَ: مَا هُوَ بِشَاعِرِ، لَقَدْ عَرَفْنَا الشّعْرَ كُلّهُ: رَجَزَهُ وَهَزَجَهُ، وَقَرِيضَهُ وَمَقْبُوضَهُ وَمَبْسُوطَهُ، فَمَا هُوَ بِالشّعْرِ، قَالُوا: فَنَقُولُ: سَاحِرٌ، قَالَ: مَا هُوَ بِسَاحِرِ، لَقَدْ رَأَيْنَا السّحّارَ وَسِحْرَهُمْ، فَمَا هُوَ بِنَفْثِهِمْ وَلَا عَقْدِهِمْ، قَالُوا: فَمَا نَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ؟ قَالَ: وَاَللهِ إنّ لِقَوْلِهِ لَحَلَاوَةً، وَإِنّ أَصْلَهُ لَعَذِقٌ، وَإِنّ فَرْعَهُ لَجُنَاةٌ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَال: لَغَدِقٌ- وَمَا أَنْتُمْ بِقَائِلِينَ مِنْ هَذَا شَيْئًا إلّا عُرِفَ أَنّهُ بَاطِلٌ، وَإِنّ أَقْرَبَ الْقَوْلِ فِيهِ لَأَنْ تَقُولُوا: سَاحِرٌ، جَاءَ بِقَوْلٍ هُوَ سِحْرٌ يُفَرّقُ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَأَبِيهِ، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وَعَشِيرَتِهِ. فَتُفَرّقُوا عَنْهُ بِذَلِكَ، فَجَعَلُوا يَجْلِسُونَ بِسُبُلِ النّاس حين قدموا المؤسم، لَا يَمُرّ بِهِمْ أَحَدٌ إلّا حَذّرُوهُ إيّاهُ، وذكروا لهم أمره.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 61