777

রওদ উনউফ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
قَالَ لِي: هَلْ تَدْرِي عَمّ كَانَ إسْلَامِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْيَةَ وَأُسَيْدِ بْنِ سَعْيَةَ وأسد.
ابن عُبَيْدٍ نَفَرٍ مِنْ بَنِي هَدْلٍ، إخْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، كَانُوا مَعَهُمْ فِي جَاهِلِيّتِهِمْ ثُمّ كَانُوا ساداتهم فى الإسلام. قال: قلت: لا، قَالَ: فَإِنّ رَجُلًا مِنْ يَهُودَ مِنْ أَهْلِ الشّامِ، يُقَال لَهُ: ابْنُ الْهَيْبَانِ، قَدِمَ عَلَيْنَا قُبَيْلَ الْإِسْلَامِ بِسِنِينَ، فَحَلّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، لَا وَاَللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا قَطْ لَا يُصَلّي الْخَمْسَ أَفَضْلَ مِنْهُ، فَأَقَامَ عِنْدَنَا فَكُنّا إذَا قحط عنا المطر قلنا له: اخرج يابن الْهَيْبَانِ فَاسْتَسْقِ لَنَا، فَيَقُولُ:
لَا وَاَللهِ، حَتّى تُقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ مَخْرَجِكُمْ صَدَقَةً، فَنَقُولُ لَهُ: كَمْ؟ فَيَقُولُ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ: أَوْ مُدّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: فَنُخْرِجُهَا، ثُمّ يَخْرُجُ بِنَا إلى ظاهر حرّتنا، فيستسقى الله لنا. فو الله ما يبرح مجلسه، حتى تمرّ السحابة وَنُسْقَى، قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرّةٍ وَلَا مَرّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ. قَالَ: ثُمّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ عِنْدَنَا.
فَلَمّا عَرَفَ أَنّهُ مَيّتٌ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، مَا تَرَوْنَهُ أَخْرَجَنِي مِنْ أَرْضِ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ إلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ وَالْجُوعِ؟ قَالَ: قُلْنَا: إنّك أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنّي إنّمَا قَدِمْتُ هذه البلدة أتَوَكّفُ خُرُوجَ نَبِيّ قَدْ أَظَلّ زَمَانُهُ، وَهَذِهِ الْبَلْدَةُ مُهَاجَرُهُ، فَكُنْت أَرْجُو أَنْ يُبْعَثَ، فَأَتّبِعَهُ، وَقَدْ أَظَلّكُمْ زَمَانُهُ، فَلَا تُسْبَقُنّ إلَيْهِ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، فَإِنّهُ يُبْعَثُ بِسَفْكِ الدّمَاءِ، وَسَبْيِ الذّرَارِيّ وَالنّسَاءِ مِمّنْ خَالَفَهُ، فَلَا يَمْنَعْكُمْ ذَلِكَ مِنْهُ. فَلَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وَحَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ، قَالَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةُ، وَكَانُوا شَبَابًا أَحْدَاثًا: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ، وَاَللهِ إنّهُ لِلنّبِيّ الّذِي كَانَ عَهِدَ إلَيْكُمْ فِيهِ ابْنُ الْهَيْبَانِ، قَالُوا: لَيْسَ بِهِ، قَالُوا: بلى والله، إنه لهو صفته، فَنَزَلُوا وَأَسْلَمُوا، وَأَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَهَذَا مَا بَلَغَنَا عَنْ أَخْبَارِ يهود.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 328