754

রওদ উনউফ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَمْشُونَ فَرُفِعَ لَهُمْ إعْصَارٌ، ثُمّ جَاءَ إعْصَارٌ أَعْظَمُ مِنْهُ، ثُمّ انْقَشَعَ، فَإِذَا حَيّةٌ قَتِيلٌ، فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنّا إلَى رِدَائِهِ فَشَقّهُ، وَكَفّنَ الْحَيّةَ بِبَعْضِهِ وَدَفَنَهَا، فَلَمّا جَنّ اللّيْلُ إذَا امْرَأَتَانِ تُتَسَاءَلَانِ: أَيّكُمْ دَفَنَ عَمْرَو بْنَ جَابِرٍ؟ فَقُلْنَا: مَا نَدْرِي مَنْ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ؟ فقالنا: إنْ كُنْتُمْ ابْتَغَيْتُمْ الْأَجْرَ فَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ. إنّ فَسَقَةَ الْجِنّ اقْتَتَلُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ، فَقُتِلَ عَمْرٌو، وَهُوَ الْحَيّةُ الّتِي رَأَيْتُمْ، وَهُوَ مِنْ النّفَرِ الّذِينَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ مِنْ مُحَمّدٍ- ﷺ ثُمّ وَلّوْا إلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ!! ابْنُ عِلَاطٍ وَالْجِنّ:
فَصْلٌ: وَأَمّا مَا ذَكَرَهُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ الْآيَةُ؛ الْجِنّ: ٦. فَقَدْ رُوِيَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ عن حجاج ابن عِلَاطٍ السّلَمِيّ، وَهُوَ وَالِدُ نَصْرِ بْنِ حَجّاجٍ الّذِي قِيلَ فِيهِ:
أَمْ لَا سَبِيلَ إلَى نصر ابن حجّاج «١»

(١) يقول البغدادى فى الخزانة «وحكى السهيلى فى الروض الأنف هذه الحكاية على خلاف ما تقدم. قال: الحجاج بن علاط: وهو والد نصر الذى حلق عمر رأسه، فنفاه من المدينة، فَأَتَى الشّامَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي الْأَعْوَرِ السّلَمِيّ فهويته امرأته، وهويها، وَفَطِنَ أَبُو الْأَعْوَرِ لِذَلِكَ، بِسَبَبِ يَطُولُ ذِكْرُهُ، فَابْتَنَى لَهُ قُبّةً فِي أَقْصَى الْحَيّ، فَكَانَ بِهَا، فَاشْتَدّ ضَنَاهُ بِالْمَرْأَةِ حَتّى مَاتَ كَلَفًا بِهَا، وَسُمّيَ الْمُضْنَى، وَضُرِبَتْ بِهِ الْأَمْثَالُ، وَذَكَرَ الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ لَهُ خَبَرَهُ بِطُولِهِ» انتهى. أقول: والقصة مشهورة فى كتب الأدب والأمثال. قالوا: أول من عسّ بالليل فى الإسلام: عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- فبينا يعس ليلة سمع امرأة تقول:

2 / 305