রওদ উনউফ
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٢ هـ
প্রকাশনার স্থান
بيروت
الّتِي يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ، وَتُعْرَفُ بِهَا الْأَنْوَاءُ مِنْ الصّيْفِ وَالشّتَاءِ، لِمَا يُصْلِحُ النّاس فى معايشهم، هى التى يرمى بها، فهو والله طىّ الدنيا، وهلاك هذا الخلق الذى فيها، وإن كَانَتْ نُجُومًا غَيْرَهَا، وَهِيَ ثَابِتَةٌ عَلَى حَالِهَا، فَهَذَا لِأَمْرٍ أَرَادَ اللهُ بِهِ هَذَا الْخَلْقَ، فما هو؟
وقال ابْنُ إسْحَاقَ: وَذَكَرَ مُحَمّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شهاب الزهرىّ، عن علىّ ابن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبّاسِ، عَنْ نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ:
أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لَهُمْ: «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي هَذَا النّجْمِ الّذِي يُرْمَى بِهِ؟ قَالُوا: يَا نَبِيّ اللهِ كُنّا نَقُولُ حَيْنَ رَأَيْنَاهَا يُرْمَى بِهَا: مَاتَ مَلِكٌ، مُلّكَ مُلْكٌ، وُلِدَ مَوْلُودٌ، مَاتَ مَوْلُودٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ وَسَلّمَ: لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَلَكُنّ اللهَ ﵎ كَانَ إذَا قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْرًا سَمِعَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، فَسَبّحُوا، فَسَبّحَ مَنْ تَحْتَهُمْ، فَسَبّحَ لِتَسْبِيحِهِمْ مَنْ تَحْتَ ذَلِكَ، فَلَا يَزَالُ التّسْبِيحُ يَهْبِطُ حَتّى يَنْتَهِيَ إلَى السّمَاءِ الدّنْيَا، فَيُسَبّحُوا ثُمّ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مِمّ سَبّحْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سَبّحَ مَنْ فَوْقَنَا فَسَبّحْنَا لِتَسْبِيحِهِمْ، فَيَقُولُونَ: أَلَا تَسْأَلُونَ مَنْ فَوْقَكُمْ: مِمّ سَبّحُوا؟ فَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتّى يَنْتَهُوا إلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مِمّ سَبّحْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ:
قَضَى اللهُ فِي خَلْقِهِ كَذَا وَكَذَا، لِلْأَمْرِ الّذِي كَانَ، فَيَهْبِطُ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ سَمَاءٍ إلَى سَمَاءٍ حَتّى يَنْتَهِي إلَى السّمَاءِ الدّنْيَا، فَيَتَحَدّثُوا بِهِ، فَتَسْتَرِقُهُ الشّيَاطِينُ بِالسّمْعِ، عَلَى تَوَهّمٍ وَاخْتِلَافٍ، ثُمّ يَأْتُوا بِهِ الْكُهّانَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيُحَدّثُوهُمْ بِهِ، فَيُخْطِئُونَ وَيُصِيبُونَ، فَيَتَحَدّثُ بِهِ الْكُهّانُ، فَيُصِيبُونَ بَعْضًا وَيُخْطِئُونَ بَعْضًا. ثُمّ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 / 298