রওদ উনউফ
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٢ هـ
প্রকাশনার স্থান
بيروت
أمر الله فى العباد، يقول الله ﵎ لِنَبِيّهِ مُحَمّدٍ ﷺ حَيْنَ بَعَثَهُ، وَهُوَ يَقُصّ عَلَيْهِ خَبَرَ الْجِنّ إذْ حُجِبُوا عَنْ السّمْعِ، فَعَرَفُوا مَا عَرَفُوا، وَمَا أَنْكَرُوا مِنْ ذَلِكَ حَيْنَ رَأَوْا مَا رَأَوْا: قُلْ: أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ. فَقالُوا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، فَآمَنَّا بِهِ، وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا. وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا؛ مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَدًا.
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا. وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ، فَزادُوهُمْ رَهَقًا» .. إلَى قَوْلِهِ: «وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا. وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ، أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا الجنّ: ١- ٦ ثم ٩، ١٠
فَلَمّا سَمِعَتْ الْجِنّ الْقُرْآنَ عَرَفَتْ أَنّهَا إنّمَا مُنِعَتْ مِنْ السّمْعِ قَبْلَ ذَلِكَ، لِئَلّا يُشْكِلَ الوحى بشىء خَبَرِ السّمَاءِ، فَيَلْتَبِسُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَا جَاءَهُمْ مِنْ اللهِ فِيهِ، لِوُقُوعِ الْحُجّةِ، وَقَطْعِ الشّبْهَةِ. فَآمَنُوا وَصَدّقُوا، ثُمّ: وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ. قالُوا: يَا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ، يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ، وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ... الاية. الأحقاف: ٣٠
وَكَانَ قَوْلُ الْجِنّ: «وَأَنّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإتس يعوذون برجال من الجنّ، فردوهم رَهَقًا» . أَنّهُ كَانَ الرّجُلُ مِنْ الْعَرَبِ مِنْ قريش وغيرهم
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 / 296