685

রওদ উনউফ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِي أَيْدِيهمْ، عَفَوْا عَنْ الدّمَاءِ، وَأَطْلَقُوهُمْ وَانْقَضَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ «١»، وَكَانَ يُقَالُ: لَمْ يَسُدْ مِنْ قُرَيْشٍ مُمْلِقٌ إلّا عُتْبَةُ وَأَبُو طَالِبٍ، فَإِنّهُمَا سَادَا بِغَيْرِ مَالٍ.
فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِهِ ﵇ خَدِيجَةَ ﵂ شَرْحُ قَوْلِ الرّاهِبِ:
ذُكِرَ فِيهِ قَوْلُ الرّاهِبِ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشّجَرَةِ إلّا نَبِيّ. يُرِيدُ:
مَا نَزَلَ تَحْتَهَا هَذِهِ السّاعَةَ إلّا نَبِيّ، وَلَمْ يُرِدْ: مَا نَزَلَ تَحْتَهَا قَطّ إلّا نَبِيّ؛ لِبُعْدِ الْعَهْدِ بِالْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِ الْخَبَرِ: قَطّ، فَقَدْ تَكَلّمَ بِهَا عَلَى جِهَةِ التّوْكِيدِ لِلنّفْيِ، وَالشّجَرَةُ لَا تُعَمّرُ فِي الْعَادَةِ هَذَا الْعُمْرَ الطّوِيلَ حَتّى يَدْرِيَ أَنّهُ لَمْ يَنْزِلْ تَحْتَهَا إلّا عِيسَى، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ- ﵈ وَيَبْعُدُ فِي الْعَادَةِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ شَجَرَةٌ تَخْلُو مِنْ أَنْ يَنْزِلَ تَحْتَهَا أَحَدٌ، حَتّى يَجِيءَ نَبِيّ إلّا أَنْ تَصِحّ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: لَمْ يَنْزِلْ تَحْتَهَا أَحَدٌ بَعْدَ عيسى بن مَرْيَمَ- ﵇ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ، فَالشّجَرَةُ عَلَى هَذَا مَخْصُوصَةٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا الرّاهِبُ ذَكَرُوا أَنّ اسمه نسطورا «٢» وليس هو بحيرا المتقدم ذكره.

(١) ومن حديث حرب الفجار نفسر ما يأتى: اللطيمة: الإبل تحمل التجارة والطيب والبز وأشباههما. القوم متساندون: ليس لهم أمير واحد يجمعهم. ولم يرد فى حضور النبى «ص» حرب الفجار حديث يعتد به.
(٢) قلت: إن الصليبية استغلت هذه الأكذوبة، فادعى أحدهم وهو

2 / 236