634

রওদ উনউফ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَالْمَدِينَةِ، وَهُوَ إلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ كَأَنّهُ سُمّيَ بِجَمْعِ بَوّ، وَهُوَ جِلْدُ الْحُوَارِ «١» الْمَحْشُوّ بِالتّبْنِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: سُمّيَ بِالْأَبْوَاءِ لِتَبَوّءِ السّيُولِ فِيهِ، وَكَذَلِكَ ذُكِرَ عَنْ كَثِيرٍ. ذَكَرَهُ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ زَارَ قَبْرَ أُمّهِ بِالْأَبْوَاءِ فِي أَلْفِ مُقَنّعٍ، فَبَكَى وَأَبْكَى، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ «٢»، وَفِي الصّحِيحِ أَيْضًا أَنّهُ قَالَ: اسْتَأْذَنْت رَبّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمّي، فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْته أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي «٣» . وَفِي مُسْنَدِ الْبَزّارِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنّهُ- ﷺ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِأُمّهِ، ضَرَبَ جِبْرِيلُ ﵇ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ لَهُ: لَا تَسْتَغْفِرْ لِمَنْ كَانَ مُشْرِكًا، فَرَجَعَ وَهُوَ حَزِينٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ فِي غَيْر الصّحِيحِ أَنّهُ سُئِلَ عَنْ بُكَائِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْت ضَعْفَهَا وَشِدّةَ عَذَابِ اللهِ، إنْ كان صحّ هذا.

(١) ولد الناقة حتى يفصل. وذكر صاحب المراصد: أن الأبواء قرية من أعمال الفرع «والفرع: قرية من نواحى الربذة عن يسار السقيا، بينها وبين المدينة ثمانية برد» من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. وقيل: جبل عن يمين آره ويمين المصعد إلى مكة من المدينة.
(٢) رواه أحمد وفيه: «ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر ابن الخطاب، وفداه بالأب والأم، وقال: رسول الله، مالك؟ قال: إنى سألت ربى ﷿ فى الاستغفار لأمى، فلم يأذن لى، فدمعت عيناى رحمة لها من النار» .
(٣) مسلم وابن ماجة.

2 / 185