600

রওদ উনউফ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَيْفَ سَمّيْت بِاسْمِ لَيْسَ لِأَحَدِ مِنْ آبَائِك وَقَوْمِك؟! فَقَالَ: إنّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْمَدَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلّهُمْ «١»، وَذَلِكَ لِرُؤْيَا كَانَ رَآهَا عَبْدُ المطلب، وقد ذكر حديثها علىّ القيروانىّ العابر فِي كِتَابِ الْبُسْتَانِ. قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ قَدْ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنّ سِلْسِلَةً مِنْ فِضّةٍ خَرَجَتْ مِنْ ظَهْرِهِ لَهَا طَرَفٌ فِي السّمَاءِ وَطَرَفٌ فِي الْأَرْضِ، وَطَرَفٌ فِي الْمَشْرِقِ، وَطَرَفٌ فِي الْمَغْرِبِ، ثُمّ عَادَتْ كَأَنّهَا شَجَرَةٌ، عَلَى كُلّ وَرَقَةٍ مِنْهَا نُورٌ، وَإِذَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ كَأَنّهُمْ يَتَعَلّقُونَ بِهَا، فَقَصّهَا، فَعُبّرَتْ لَهُ بِمَوْلُودِ يَكُونُ مِنْ صُلْبِهِ يَتْبَعُهُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَيَحْمَدُهُ أَهْلُ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ «٢»، فَلِذَلِكَ سَمّاهُ: مُحَمّدًا مَعَ مَا حَدّثَتْهُ بِهِ أُمّهُ حِينَ قِيلَ لَهَا: إنّك حَمَلْت بِسَيّدِ هَذِهِ الْأُمّةِ، فَإِذَا وَضَعْته فَسَمّيهِ مُحَمّدًا. الْحَدِيثَ.
اسْمُ مُحَمّدٍ وَأَحْمَدَ:
قَالَ الْمُؤَلّفُ: لَا يُعْرَفُ فِي الْعَرَبِ مَنْ تَسَمّى بِهَذَا الِاسْمِ قَبْلَهُ- ﷺ إلّا ثَلَاثَةٌ طَمِعَ آبَاؤُهُمْ- حِينَ سَمِعُوا بِذِكْرِ مُحَمّدٍ- ﷺ وَبِقُرْبِ زَمَانِهِ، وَأَنّهُ يُبْعَثُ فِي الْحِجَازِ- أَنْ يَكُونَ وَلَدًا لَهُمْ. ذَكَرَهُمْ ابْنُ فَوْرَكٍ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ، وَهُمْ: مُحَمّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ، جَدّ جَدّ الْفَرَزْدَقِ الشّاعِرِ، وَالْآخَرُ: مُحَمّدُ بْنُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جمحى «٣» بن كلفة

(١) فى الاشتقاق: أردت أن يحمد فى السموات والأرض.
(٢) سيأتى الكلام عن هذا كله والروايات واهية.
(٣) هو جحجبى- بفتح الجيم الأولى والأخرى. وبسكون الحاء وفتح الباء. فقد ورد هكذا فى نسب قريش، وفى اللسان، وفى الاشتقاق لابن دريد-

2 / 151