রওদ উনউফ
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٢ هـ
প্রকাশনার স্থান
بيروت
[ذِكْرُ نَذْرِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ذَبْحَ وَلَدِهِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ- فِيمَا يَزْعُمُونَ وَاَللهُ أَعْلَمُ- قَدْ نَذَرَ حِينَ لَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا لَقِيَ عِنْدَ حَفْرِ زَمْزَمَ: لَئِنْ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ نَفَرٍ، ثُمّ بَلَغُوا مَعَهُ حَتّى يَمْنَعُوهُ، لَيَنْحَرَن أَحَدَهُمْ لِلّهِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ. فَلَمّا تَوَافَى بَنُوهُ عَشَرَةً، وَعَرَفَ أَنّهُمْ سَيَمْنَعُونَهُ، جَمَعَهُمْ، ثُمّ أَخْبَرَهُمْ بِنَذْرِهِ، وَدَعَاهُمْ إلَى الْوَفَاء لِلّهِ بِذَلِكَ، فَأَطَاعُوهُ وَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: لِيَأْخُذْ كُلّ رَجُلٍ مِنْكُمْ قِدْحًا ثم يكتب فيه اسمه، ثم ائتونى، ففعلوا، ثم أَتَوْهُ، فَدَخَلَ بِهِمْ عَلَى هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ هُبَلُ عَلَى بِئْرٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْبِئْرُ هِيَ الّتِي يُجْمَعُ فيها ما يهدى للكعبة.
وكان عند هبل قداح سبعة، كل قدخ مِنْهَا فِيهِ كِتَابٌ. قِدْحٌ فِيهِ الْعَقْلُ، إذَا اخْتَلَفُوا فِي الْعَقْلِ مَنْ يَحْمِلُهُ مِنْهُمْ، ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ السّبْعَةِ، فَإِنْ خَرَجَ الْعَقْلُ فَعَلَى مَنْ خَرَجَ حَمْلُهُ. وَقِدْحٌ فِيهِ: نَعَمْ. لِلْأَمْرِ إذَا أَرَادُوهُ يُضْرَبُ، بِهِ فِي الْقِدَاحِ، فَإِنْ خَرَجَ قِدْحُ نَعَمْ، عَمِلُوا بِهِ. وَقِدْحٌ فِيهِ: لَا، إذَا أَرَادُوا أَمْرًا ضَرَبُوا بِهِ فِي الْقِدَاحِ، فإن خرج ذلك القداح لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ الْأَمْرَ، وَقِدْحٌ فِيهِ:
مِنْكُمْ، وَقِدْحٌ فِيهِ مُلْصَقٌ: وَقِدْحٌ فِيهِ: مِنْ غَيْرِكُمْ: وَقِدْحٌ فِيهِ:
الْمِيَاهُ، إذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِلْمَاءِ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ، وَفِيهَا ذَلِكَ الْقِدْحُ، فَحَيْثُمَا خَرَجَ عَمِلُوا بِهِ.
وَكَانُوا إذَا أَرَادُوا أَنْ يَخْتِنُوا غُلَامًا، أَوْ يُنْكِحُوا مُنْكَحًا، أَوْ يَدْفِنُوا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 / 131