355

রওদ উনউফ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَكَرَ حَدِيثَ الْمِلْكَانِيّ وَقَوْلَهُ:
فَشَتّتَنَا سَعْدٌ، فَلَا نَحْنُ مِنْ سَعْدِ
وَيَمْتَنِعُ فِي الْعَرَبِيّةِ دُخُولُ لَا عَلَى الِابْتِدَاءِ الْمُعْرِفَةِ وَالْخَبَرِ إلّا مَعَ تَكْرَارٍ:
لَا، مِثْلَ: أَنْ تَقُولَ: لَا زَيْدٌ فِي الدّارِ وَلَا عَمْرٌو، وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَهُمْ:
لَا نَوْلُك أَنْ تَفْعَلَ «١»، وَقَالَ: إنّمَا جَازَ هَذَا؛ لِأَنّ مَعْنَاهُ مَعْنَى الْفِعْلِ، أَيْ:
لَا يَنْبَغِي لَك أَنْ تَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي بَيْتِ الْمِلْكَانِيّ: أَيْ:
لَمْ يَقُلْهَا عَلَى جِهَةِ الْخَبَرِ، وَلَكِنْ عَلَى قَصْدِ التّبَرّي مِنْهُ، فَكَانَ مَعْنَى الْكَلَامِ:
فَلَا نَتَوَلّى سَعْدًا، وَلَا نَدِينُ بِهِ، فَهَذَا الْمَعْنَى حَسّنَ دُخُولَ لَا عَلَى الِابْتِدَاءِ كَمَا حَسُنَ: لَا نَوْلُك.
وَقَوْلُهُ: إلّا صَخْرَةً بِتَنُوفَةِ. التّنُوفَةُ: الْقَفْرُ «٢»، وَجَمْعُهَا: تَنَائِفُ بِالْهَمْزِ، وَوَزْنُهَا: فَعُولَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ تَفْعِلَةً مِنْ النّوْفِ، وَهُوَ الِارْتِفَاعُ لَجُمِعَتْ تَنَاوُفَ، وَلَكِنّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَفْعِلَةً إلّا أَنْ تُحَرّكَ الْوَاوُ بِالضّمّ؛ لِئَلّا يُشْبِهَ بِنَاءُ الْفِعْلِ،

(١) ومثلها: نوالك ومنوالك، وقد قال سيبويه: أما نول: فتقول: نولك أن تفعل كذا، أى ينبغى لك فعل كذا. وفى الصحاح: أى حقك أن تفعل كذا. وإذا قال: لا نولك، فكأنه يقول: أقصر، ولكنه صار فيه معنى: ينبغى لك، وقال فى موضع: لا نولك أن تفعل، جعلوه بدلا من: ينبغى معا قباله. قال أبو الحسن: ولذلك وقعت المعرفة هنا غير مكررة. وقالوا: ما نولك أن تفعل كذا أى: ما ينبغى لك أن تناله. روى الأزهرى عن أبى العباس أنه قال فى قولهم: للرجل: ما كان نولك أن تفعل كذا قال: النول من النوال يقول: ما كان فعلك هذا حظا لك «اللسان» .
(٢) ولها معان أخر. وقد جعلها اللسان فى مادة تنف.

1 / 362