614

রওদ বাসিম

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

প্রকাশক

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الوجه الخامس: أنّ القول بالإرجاء وإن كان حرامًا فليس بكفر ولا فسق، وكلّ بدعة محرّمة تأوّل فيها صاحبها، ولم تكن كفرًا، ولا فسقًا فصاحبها مقبول بالإجماع. أمّا أنّ الإرجاء ليس بكفر ولا فسق؛ فذلك مقتضى الدّليل، ومذهب أصحاب الخصم.
أمّا الدّليل: فلأنّ التّكفير والتّفسيق يحتاج إلى دليل سمعي وهو مفقود، ومخالفتهم للنّصوص تأويلًا لا يكفي في [الكفر] (١)، على أنّ ابن الحاجب اختار عدم التّأثيم لمن خالف القطعي مجتهدًا وهو قوي، والموضع يضيق عن ذكر الحجج في المسألة.
وقد ذكر الذّهبي في «الميزان» (٢) ما معناه: «إنّ بدعة الإرجاء ليست بكبيرة».
وأمّا الحديث الذي فيه: «ليس للمرجئة في الإسلام نصيب (٣») (٤)

(١) في (أ) و(ي): «الكير»! والمثبت من (س).
(٢) (٤/ ٢٢٤). لعله ما ذكره في هذا الموضع في ترجمة: مشعر بن كدام.
فقال: «الإرجاء مذهب لعدة من جلّة العلماء، لا ينبغي التحامل على قائله» اهـ
أي: من حيث قبول روايته.
(٣) الحديث أخرجه الترمذي: (٤/ ٣٩٥)، وابن ماجه: (١/ ٢٤) من ابن عباس ﵄ قال الترمذي: «حديث حسن غريب» كما في تحفة الأشراف: (٥/ ١٦٩)، وفي المطبوعة: «غريب حسن صحيح».
والحديث جاء من رواية جماعة من الصحابة لا تخلو طرقه من كلام.
(٤) كذا في الأصول! والكلام مبتور، ولعلّ المؤلّف أراد أن يتكلّم على الحديث.

2 / 521