546

রওদ বাসিম

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

প্রকাশক

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الأمر الثّاني: مما ورد في الحديث، وليس في كتاب الله تعالى: ذكر الصّورة /وأنّه جاءهم على صورتين، والجواب من وجهين:
الوجه الأوّل: ما ذكره النّووي والقاضي عياض وقد تقدّم.
الوجه الثاني: وهو القاطع للّجاج أنّا قد ذكرنا أنّ الذي جاءهم ملك من ملائكة الله تعالى.
فإن قلت: لا يجوز أن يكون للملك صورتان، وإنّما المعروف أن له صورة واحدة.
فالجواب من وجوه:
الأوّل: أنّه لا مانع من ذلك فهو داخل في قدرة الله تعالى.
الوجه الثاني: أنّه قد جاء حديث صحيح يرفع الإشكال في ذلك، و[أنّه] (١) جاءهم في الصّورة الأولى محتجبًا عنهم، وفي الثانية متجليًّا لهم، رواه شيخنا النّفيس العلوي في «كتابه الأربعين» (٢) وهو صحيح خرّجه الإمام شمس الدّين ابن قيّم الجوزية (٣).
الوجه الثالث: ما تقدّم ذكره عن القاضي عياض والنّووي في تأويل الصّورة بالصّفة.
الأمر الثّالث: أنّه كثر في الحديث ذكر ما يقتضي التّشبيه الكثير حتّى صار ذلك فيه كالتّصريح، وليس في القرآن مثل ذلك.
والجواب عليه: أنّ هذا على أصول أهل التّأويل أقلّ إشكالًا لأنّ

(١) في (أ): «وأنهم».
(٢) راجع (ص/١٨٣) تعليق رقم (٥).
(٣) «حادي الأرواح»: (ص/٢١٤ فما بعدها).

2 / 453