352

রওদ বাসিম

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

প্রকাশক

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

المصطلق في القصّة المشهورة (١)، وليس يصح فيمن بعث رسولًا إلى بين المصطلق أن يكون يوم الفتح صبيًّا صغيرًا.
الوجه الثّاني: أنّ زوجته شكته إلى رسول الله ﷺ، ولم يعش رسول الله ﷺ بعد الفتح إلا يسيرًا فمتى كانت هذه الزّوجة؟.
الوجه الثالث: أنّه قدم في فداء من أسر يوم بدر.
الوجه الرّابع: أنّ الزّبير (٢) وغيره ذكروا أنّ الوليد هذا وعمارة ابني (٣) عقبة خرجا ليردّا أختهما أمّ كلثوم عن الهجرة، قالوا: وهجرتها كانت في الهدنة بين النّبيّ ﷺ، وبين أهل مكّة.
فإن قلت: فكيف غفل أبو داود عن هذا مع حفظه وجلالته؟.
قلت: فيه احتمالان.
أحدهما: -وهو القريب- أن يكون رأى في الحديث أمرين:
أحدهما: أنّ قريشًا أتوا بصبيانهم إلى رسول الله ﷺ، ليدعو لهم بالبركة، ويمسح برؤوسهم، وأنّه أتى بالوليد، فلم يمسّه من غير تاريخ القصّة، وهذا محتمل لا دليل على بطلانه، ويكون أبو دواد (٤) يعرف أصل الحديث من غير طريق الوليد.

(١) أخرجه أحمد وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن منده وابن مردوية، بسند جيد، قاله السيوطي في «الدرّ المنثور»: (٦/ ٩١). انظر: «الإصابة»: (٣/ ٦٣٧ - ٦٣٨).
(٢) أي: ابن بكّار.
(٣) في (س): «ابن»!.
(٤) في (س): «ولكون أبي ...»!.

1 / 259