عنه النبي ﷺ، فالمسؤول الخبير هو النبي ﷺ، وقيل: السائل: النبي ﷺ، والمسؤول: الله تعالى.
المقدس: أي المطهر من الذنوب، وهو منقول عن كتب بعض الأنبياء، ومن أسمائه ﷺ الشمس. قال بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا. .﴾ الآية. الظل: ظلمة الكفر ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ بانقطاع الرسل، والشمس: النبي ﷺ.
ذكر النسب
الانتساب: الاعتزاء، فسمي آباء الرجل وقومه نسبًا لأنه يعتزي إليهم، قال الجوهري: النسب واحد الأنساب والنِّسبة والنُّسبة مثله، وانتسب إلى أبيه، أي: اعتزى، وتنسّب، أي ادعى أنه نسيبك، وحيث ثبت أن النبي ﷺ عربي، وثبت حثه على محبة العرب، وقوله ﷺ: "أنزلوا الناس منازلهم"، فقد وجب علينا معرفة أنساب العرب، وقربهم وبعدهم منه ﷺ، لنعطي كلًا منهم حقه من المحبة اللائقة به، أما آباء النبي ﷺ، فهم مذكورون في الفصل، وسيأتي بيانهم مفصلًا، وأما أمهاته وعماته وأعمامه، فعلى ما نذكرهم أولًا، ثم نرجع إلى ذكر طبقات النسب وجمهرته إن شاء الله تعالى.
ذكر الأمهات
قال ابن سعد: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه، قال: أم رسول الله ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، وأمها بَرَّة بنت عبد العزى [بن عثمان بن عبد الدار] بن قصي بن كلاب، وأمها أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وأمها برة بنت عوف بن