রাসাইল
رسائل الجاحظ: وهي رسائل منتقاة من كتب للجاحظ لم تنشر قبل الآن
জনগুলি
صلى الله عليه وسلم
قال له: اذهب فاضطجع في مضجعي وتغش ببردي الحضرمي، فإن القوم سيفقدونني ولا يشهدون مضجعي، فلعلهم إذا رأوك يسكنهم ذلك حتى يصبحوا، فإذا أصبحت فاغد في أداء أمانتي. ولم ينقل ما ذكره الجاحظ، وإنما ولده أبو بكر الأصم وأخذه الجاحظ ولا أصل له. ولو كان هذا صحيحا لم يصل إليه منهم مكروه، وقد وقع الاتفاق على أنه ضرب ورمي بالحجارة قبل أن يعلموا من هو حتى تضور، وأنهم قالوا له: رأينا تضورك، فإنا كنا نرمي محمدا ولا يتضور. ولأن لفظة المكروه - إن كان قالها - إنما يراد بها القتل، فهب أنه أمن القتل كيف يأمن من الضرب والهوان ومن أن ينقطع بعض أعضائه وإن سلمت نفسه؟ أليس الله تعالى قال لنبيه:
بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ؟ ومع ذلك فقد كسرت رباعيته وشج وجهه وأدميت ساقه؛ وذلك لأنها عصمة من القتل خاصة، وكذلك المكروه الذي أومن علي منه - إن كان صح ذلك في الحديث - إنما هو مكروه القتل. ثم يقال له: وأبو بكر لا فضيلة له أيضا في كونه في الغار! لأن النبي
صلى الله عليه وسلم
قال له:
لا تحزن إن الله معنا ، ومن يكن الله معه فهو آمن لا محالة من كل سوء، فكيف قلت: «ولم ينقل ناقل أنه قال لأبي بكر في الغار مثل ذلك؟» فكل ما يجيب به عن هذا فهو جوابنا عما أورده، فنقول له: هذا ينقلب عليك في النبي
صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله تعالى وعده بظهور دينه وعاقبة أمره! فيجب على قولك ألا يكون مثابا عند الله تعالى على ما يحتمله من المكروه ولا ما يصيبه من الأذى؛ إذ كان قد أيقن بالسلامة والفتح في عدته!
قال أبو جعفر:
إن أبا عثمان يجر على نفسه ما لا طاقة له به من مطاعن الشيعة، ولقد كان في غنية عن التعلق بما تعلق به؛ لأن الشيعة تزعم أن هذه الآية بأن تكون طعنا وعيبا على أبي بكر أولى من أن تكون فضيلة ومنقبة له؛ لأنه لما قال:
لا تحزن ، دل على أنه قد كان حزن وقنط وأشفق على نفسه، وليس هذا من صفات المؤمنين الصابرين، ولا يجوز أن يكون حزنه طاعة لأن الله تعالى لا ينهى عن الطاعة؛ فلو لم يكن ذنبا لم ينه عنه. وقوله:
অজানা পৃষ্ঠা