ইবনে কাতানের প্রতিক্রিয়ায় আবহ ও ভ্রান্তির ব্যাখ্যা
الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام
সম্পাদক
خالد بن محمد بن عثمان المصري
প্রকাশক
الفاروق الحديثة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪২৬ AH
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
জনগুলি
•extraction, chain of narration, and circuit
Hadith Evaluation
Terms of disparagement and amendment
অঞ্চলগুলি
•সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ـ[الرَّد على ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه بَيَان الْوَهم وَالْإِيهَام]ـ
الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن قيماز الْمَعْرُوف بالذهبي
تَحْقِيق: أَبُو عبد الْأَعْلَى خَالِد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْمصْرِيّ
دَار النشر: الْفَارُوق الحديثة - الْقَاهِرَة / مصر
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ / ٢٠٠٥ م
عدد الْأَجْزَاء: ١
[ترقيم الْكتاب مُوَافق للمطبوع]
1 / 22
المقدمة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله رب الْعَالمين
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو عبد الله الذَّهَبِيّ ﵀ فِي كِتَابه " مُخْتَصر
كتاب الْوَهم والإبهام " لِابْنِ الْقطَّان:
قَالَ الْحَافِظ الْعَلامَة أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن يحيى بن إِبْرَاهِيم
ابْن يحيى الْكِنَانِي الْحِمْيَرِي الفاسي المغربي - عرف بِابْن الْقطَّان - المتوفي سنة ٦٢٨:
الْحَمد لله كَمَا يحِق لَهُ وَيجب، وَالصَّلَاة على نبيه مُحَمَّد الْمُنْتَخب - فَذكر خطْبَة
ابْن الْقطَّان.
[وَكتب الذَّهَبِيّ أَيْضا على ظَاهر الْكتاب قَائِلا عَن ابْن الْقطَّان]:
لقد أسرف فِي المحاققة والتعنت لِلْحَافِظِ أبي مُحَمَّد، وَبَالغ فِي ذَلِك
، وَأصَاب فِي كثير من ذَلِك، وَلم يصب فِي أَمَاكِن، وَغلط فِيهَا، وألزم أَبَا مُحَمَّد
بتطويل الْكَلَام على الْأَحَادِيث بِمَا لَا يُنَاسب الْأَحْكَام المختصرة الَّتِي بِلَا أَسَانِيد، وَعمد
إِلَى رُوَاة لَهُم جلالة وجلادة فِي الْعلم، وحديثهم فِي مُعظم دواوين الْإِسْلَام فغمزهم
بِكَوْن أَن أحدا من القدماء مَا نَص على توثيقهم بِحَسب مَا اطلع هُوَ عَلَيْهِ، وقاعدته
كَابْن حزم، وَأهل الْأُصُول: يقبل مَا روى الثِّقَة سَوَاء خُولِفَ أَو رفع الْمَوْقُوف أَو وصل
الْمُرْسل.
وَالرجل [فحافظ] فِي الْجُمْلَة لَهُ اطلَاع عَظِيم، وَتوسع فِي الرِّجَال،
1 / 23
ويقظة وفطنة قل من يجاريه فِي زَمَانه أَخذ الْفَنّ من المطالعة.
(١) حَدِيث للدارقطني من رِوَايَة الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْعمريّ: " لَا يقْضِي القَاضِي إِلَّا وَهُوَ شبعان رَيَّان ".
قَالَ: فالقاسم مَتْرُوك.
قلت: الصَّوَاب الْقَاسِم بن عبد الله.
(٢) حَدِيث عصمَة بن مَالك، وَعبد الله بن الْحَارِث بن أبي ربيعَة: " أَن مَمْلُوكا
سرق فَعَفَا عَنهُ النَّبِي ﷺ َ -، ثمَّ سرق فَعَفَا عَنهُ، فَلَمَّا رفع إِلَيْهِ فِي الْخَامِسَة فَقَطعه ".
الحَدِيث لَا يَصح لإرساله وَضعف إِسْنَاده، فَهَذَا [تغير] .
فَقَالَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَمَا هُوَ فِي النَّسَائِيّ هَكَذَا، بل فِيهِ: لحماد بن سَلمَة عَن
يُونُس، وَذكر على الْحَاشِيَة.
قلت: صَوَابه يُوسُف بن سعد بدل يُونُس عَن الْحَارِث بن حَاطِب: أَن رَسُول الله
ﷺ َ - أُتي بلص، فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ "، قَالُوا: إِنَّمَا سرق، قَالَ: " اقْطَعُوا يَده "، ثمَّ سرق،
فَقطعت رجله، ثمَّ سرق على عهد أبي بكر حَتَّى قطعت قوائمه، ثمَّ سرق فَقتله.
فنسبة الْمُؤلف الْخَبَر إِلَى النَّسَائِيّ، وَإِلَى عصمَة بن مَالك، وَعبد الله بن الْحَارِث:
وهم.
(٣) حَدِيث عَائِشَة فِي قِيَامه ﵇ فِي رَمَضَان لَيْلَة بِالنَّاسِ، زَاد فِي
طَرِيق: " وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ ".
1 / 24
فَهَذَا من حَدِيث زيد بن ثَابت، وَمَا هُوَ فِي مُسلم، وَإِنَّمَا هُوَ بِلَفْظ [آخر] .
(ق ١ / ب) قلت: بل هُوَ فِي مُسلم.
(٤) حَدِيث: روى إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن قديد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي
سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: " إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يرْكَع
رَكْعَتَيْنِ، وَإِذا دخل بَيته كَذَلِك ".
قَالَ: وَهَذِه الزِّيَادَة لَا أصل لَهَا، قَالَه (خَ)، وَإِنَّمَا يَصح فِي ذَلِك حَدِيث
أبي قَتَادَة.
فَهَذَا من كتاب ابْن عدي: ثَنَا حُذَيْفَة وَغَيره، قَالُوا: أنبا أَبُو أُميَّة ثَنَا سعد بن
عبد الحميد بن جَعْفَر ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن قديد.
قَالَ ابْن عدي: وَإِبْرَاهِيم لَا يحضرني لَهُ غير هَذَا، [وَهُوَ مُنكر] .
قَالَ ابْن الْقطَّان: سعد مَجْهُول الْحَال.
قلت: بل روى عَنهُ جمَاعَة، وَقَالَ ابْن معِين وَغَيره: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَخرج لَهُ
(ت، س، ق) .
1 / 25
(٥) حَدِيث: " طَعَام الْبَخِيل دَاء "، لم نعرفه، وَهُوَ عِنْد أبي أَحْمد بِإِسْنَاد آخر،
رَوَاهُ أَبُو [عَليّ] الصَّدَفِي: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس العذري ثَنَا مُحَمَّد بن نوح الْأَصْبَهَانِيّ
- بِمَكَّة - ثَنَا الطَّبَرَانِيّ ثَنَا الْمِقْدَام بن دَاوُد، ثَنَا عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك، عَن
نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ -: «طَعَام الْبَخِيل دَاء، وَطَعَام السخي دفاع» .
قَالَ أَبُو عَليّ: غَرِيب عَجِيب، وَرِجَاله ثِقَات.
قَالَ الْمُؤلف: مِقْدَام قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف.
(٦) " لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأمة، لَا يَهُودِيّ، وَلَا نَصْرَانِيّ ".
من كتاب [. . . . .] عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة؛
هُوَ فِي مُسلم دون: " وَلَا ".
قَالَ الْمُؤلف: فَابْن أبي شيبَة قد ذكر من حَدِيث أبي مُوسَى صَحِيحا ذَلِك الْمَعْنى
بِعَيْنِه فَقَالَ: ثَنَا عَفَّان، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا أَبُو شمر سَمِعت سعيد بن جُبَير، عَن أبي مُوسَى
مَرْفُوعا: " من سمع بِي من أمتِي أَو يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ ثمَّ لم يُؤمن بِي دخل النَّار ".
1 / 26
قَالَ ابْن الْقطَّان: قَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد فاعلمه.
كَذَا قَالَ، وَلم يتفطن إِلَى أَن سعيدا لم يلق أَبَا مُوسَى، وَأَنه مُنْقَطع، وَأَبُو شمر
الضبعِي مَا سمي، روى لَهُ مُسلم.
(٧) حَدِيث فِي قَضَاء صَوْم التَّطَوُّع، ضعفه وَمَا ذكر أَن مُجَاهدًا مَا سمع من
عَائِشَة.
قلت: فِي ذَا خلاف.
(٨) حَدِيث بنت أبي حُبَيْش كَانَت تستحاض، فَقَالَ لَهَا: " إِذا كَانَ دم الْحيض
فَإِنَّهُ أسود يعرف ".
انْفَرد بِلَفْظِهِ: مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن فَاطِمَة بنت أبي
حُبَيْش، فَهَذَا مُنْقَطع، كَأَنَّهُ حدث بِهِ مرّة فَقَالَ: عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، عَن
فَاطِمَة، وَقَالَ اللَّيْث: عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن بكر بن عبد الله، عَن الْمُنْذر بن
أبي الْمُغيرَة، عَن عُرْوَة أَن فَاطِمَة حدثته.
فالمنذر مَجْهُول، قَالَه أَبُو حَاتِم.
(ق ٢ / أ) وَكَذَلِكَ حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة:
حَدَّثتنِي فَاطِمَة أَنَّهَا أمرت أَسمَاء، أَو حَدَّثتنِي أَسمَاء أَنَّهَا أمرت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش
أَن تسْأَل لَهَا رَسُول الله ﷺ َ -.
1 / 27
فَهَذَا شكّ من سُهَيْل وَقد سَاءَ حفظه، وَفِيه: أَنه أحالها على الْأَيَّام، فَأمرهَا أَن
تقعد الْأَيَّام الَّتِي كَانَت تقعد.
وَالْمَعْرُوف فِي قَضِيَّة فَاطِمَة: الإحالة على الدَّم والقرء.
وَقَالَ عَليّ بن عَاصِم: سُهَيْل، وَفِيه: أَن الَّتِي حدثته أَسمَاء وَلم يشك.
(٩) وَقَالَ (د) ثَنَا وهب بن بَقِيَّة أنبا خَالِد، عَن سُهَيْل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن
عُرْوَة، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس قلت: يَا رَسُول الله، إِن فَاطِمَة استحيضت، فَقَالَ:
لتغتسل لِلظهْرِ وَالْعصر غسلا وَاحِدًا
- الحَدِيث -.
وَفَاطِمَة أسدية، قَالَ ابْن حزم: أدْركهَا عُرْوَة، وَلم يبعد أَن سَمعه من خَالَته
عَائِشَة، وَمن ابْنة عَمه.
قَالَ الْمُؤلف: هَذَا عِنْدِي غير صَحِيح، وَفَاطِمَة [هِيَ فَاطِمَة] بنت أبي
حُبَيْش بن الْمطلب بن أَسد، ولد يعرف لَهَا سوى هَذَا الحَدِيث، وَلم يتَبَيَّن مِنْهُ أَن عُرْوَة
أَخذه عَنْهَا.
قلت: مَا أبدي ابْن الْقطَّان فِي رده على ابْن حزم طائلًا.
(١٠) حَدِيث الْمسيب بن حزن، لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة
فالمسيب من مسلمة الْفَتْح، وَلم يُشَاهد الْقِصَّة.
قلت: مَرَاسِيل الصَّحَابَة حجَّة، وَذكر على الْحَاشِيَة.
قلت: عَامَّة مَا فِي هَذَا الْبَاب أَحَادِيث علقها الْأَئِمَّة، فَقَالَ: مُنْقَطع.
1 / 28
(١١) حَدِيث ابْن عَبَّاس: " لَيْسَ على النِّسَاء حلق "، سكت عَنَّا، وَهُوَ ضَعِيف
مُنْقَطع: ابْن جريح قَالَ: بَلغنِي عَن صَفِيَّة بنت شيبَة: أَخْبَرتنِي أم عُثْمَان بنت
أبي سُفْيَان أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ... - مَرْفُوعا -.
وَأم عُثْمَان لَا يعرف حَالهَا.
قلت: هِيَ زَوْجَة شيبَة، لَهَا صُحْبَة، وَرِوَايَة فِي مُسْند أَحْمد.
(١٢) حَدِيث ابْن عَبَّاس: " وَقت العقيق " فَهُوَ من طَرِيق يزِيد بن أبي زِيَاد - وَقد
نبه عَلَيْهِ - عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عَن جده.
فَأَقُول: إِنَّمَا يعرف مُحَمَّد بالرواية عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس، وَخرج لَهُ بذلك
(م) فِي قيام اللَّيْل، فَأَخَاف انْقِطَاعه مَعَ قَول مُسلم: لَا نعلم أَنه لَقِي جده.
قلت: مولده سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَأدْركَ صباه جده وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين.
(١٣) حَدِيث من مُسْند ابْن أبي شيبَة عَن سعد فِي الْحَج: " فمنا من رمى بست
وَمنا من رمى بِسبع ".
قَالَ (٢ / ب): فِي إِسْنَاده حجاج بن أَرْطَأَة.
قلت: وَهُوَ عَن مُجَاهِد عَن سعد، وَلَا نعلمهُ سمع مِنْهُ، وَيُمكن.
1 / 29
(١٤) حَدِيث عَن أبي رَافع: [لم] يَأْمُرنِي رَسُول الله ﷺ َ - أَن أنزل الأبطح،
وَلَكِن جِئْت فَضربت قُبَّته، فجَاء فَنزل.
فَسكت عَنهُ لكَونه فِي (م)، وَهُوَ عَن سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ: قَالَ أَبُو رَافع.
قَالَ ابْن عبد الْبر: ولد سُلَيْمَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ، وَقيل: سنة سبع وَعشْرين،
وَمَات أَبُو رَافع إِثْر قتل عُثْمَان.
قلت: يبعد سَمَاعه مِنْهُ.
قَالَ: وَذكر ابْن أبي خَيْثَمَة: ثَنَا حَامِد بن يحيى: ثَنَا سُفْيَان قَالَ: كَانَ عَمْرو
يحدثنا عَن صَالح بن كيسَان أَنه سمع سُلَيْمَان بن يسَار يَقُول: أَخْبرنِي أَبُو رَافع -
وَكَانَ على ثقل رَسُول الله ﷺ َ - -، فَضرب قُبَّته بِالْأَبْطح.
(١٥) حَدِيث " الْمُوَطَّأ ": عَن عبد الله الصنَابحِي فِي فضلية الْوضُوء
فَقَالَ: عبد الله لم يلق النَّبِي ﷺ َ -: وَيُقَال: أَبُو عبد الله، وَهُوَ الصَّوَاب؛
واسْمه: عبد الرَّحْمَن فَصدق؛ فقد ذكر مَالك للصنابحي أَحَادِيث سَمَّاهُ فِيهَا عبد الله،
فيزعمون أَنه وهم، أَو سَمَّاهُ عبد الله لِأَن [النَّاس كلهم] عبيد الله، قَالَ (خَ):
وهم مَالك، هُوَ أَبُو عبد الله عبد الرَّحْمَن بن عُسَيْلَة، حَدِيثه مُرْسل؛ والصنابحي
الأحمسي: صَحَابِيّ لَهُ حديثان، نَقله التِّرْمِذِيّ فِي (الْعِلَل) .
قَالَ الْمُؤلف: لَكِن التكهن بِأَنَّهُ المُرَاد [بقول] عَطاء بن يسَار عَن عبد الله
الصنَابحِي، وَنسبَة الْوَهم إِلَى مَالك فِيهِ خطأ وَدَعوى.
1 / 30
وَمَالك مَا انْفَرد بذلك، تَابعه أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف، عَن زيد بن أسلم،
عَن عَطاء، عَن عبد الله الصنَابحِي، عَن عبَادَة فِي الْوتر، وتابعهما زُهَيْر بن مُحَمَّد،
عَن زيد، وَقَالَ سُوَيْد: ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، عَن زيد، عَن عَطاء، عَن عبد الله
الصنَابحِي: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن الشَّمْس تطلع مَعَ قرن الشَّيْطَان "،
رَوَاهُ ابْن السكن، وَترْجم باسم عبد الله فِي الصَّحَابَة، ثمَّ قَالَ: وَأَبُو عبد الله الصنَابحِي
أَيْضا مَشْهُور يروي عَن عبَادَة وَأبي بكر، لَيست لَهُ صُحْبَة.
قَالَ: وَيُقَال أَيْضا أَن عبد الله غير مَعْرُوف فِي الصَّحَابَة.
وَقَالَ عَبَّاس عَن ابْن معِين: عبد الله الصنَابحِي يشبه أَن تكون لَهُ صُحْبَة.
قَالَ الْمُؤلف: المتحصل أَنَّهُمَا اثْنَان: أَبُو عبد الله عبد الرَّحْمَن: لَيست لَهُ صُحْبَة
يروي عَن أبي بكر وَعبادَة، (٣ / أ) وَالْآخر عبد الله الصنَابحِي يروي أَيْضا عَن أبي بكر
وَعبادَة، وَالظَّاهِر مِنْهُ: أَن لَهُ صحابة وَلَا [أَبَت] ذَلِك، وَلَا أَيْضا أجعله أَبَا عبد الله
عبد الرَّحْمَن.
قَالَ الذَّهَبِيّ: من أبعد الْأَشْيَاء أَن يكون رجلَانِ صنابحيان كل مِنْهُمَا يروي عَن
أبي بكر وَعبادَة، أَحدهمَا: أَبُو عبد الله، مَا لَهُ صُحْبَة؛ وَالْآخر: عبد الله، لَهُ صُحْبَة،
مَعَ جَعلهمَا وَاحِدًا عِنْد البُخَارِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَأبي حَاتِم، وَابْنه، وَابْن عبد الْبر،
وَغَيرهم، بل الْقوي: أَنه وَاحِد مَشْهُور النِّسْبَة مُخْتَلف فِي اسْمه، كَاد أَن يكون
صاحبيًا لقدومه الْمَدِينَة بعد وَفَاة الْمُصْطَفى [بِليَال]ﷺ َ -، وَمَا رَأَيْنَاهُ قَالَ:
سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا فِي حَدِيث وَاحِد تفرد بِلَفْظ (سَمِعت): سُوَيْد بن سعيد
عَن حَفْص؛ وسُويد فِيهِ مقَال، وَمَا هُوَ بِالْحجَّةِ [أضرّ] بآخرة، وشاخ وَرُبمَا
يلقن.
1 / 31