197

কুসসাস ওয়া মুদাক্কিরিন

القصاص والمذكرين

সম্পাদক

محمد لطفي الصباغ

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০৯ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি

فَصْلٌ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ وَعْظِهِ فَلْيَعْلَمْ أَن أَصْحَاب النَّبِي ﵇ كَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْمَوْعِظَةَ أَمَرُوا رَجُلًا أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةً. ثُمَّ صَارَ الْمُتَكَلِّمُ مِنْهُمْ يضم إِلَى الْقِرَاءَة أَحَادِيث رَسُول الله، وَكَلِمَاتٍ مِنَ الْمَوَاعِظِ كَمَا ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَكَانَ التَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَعِظُونَ بِكَلِمَاتٍ حِسَانٍ كَالْحَسَنِ وَغَيْرِهِ. ثُمَّ حَدَثَ الْإِحْدَاثُ وَأَدْخَلُوا فِي الْأَدْوِيَةِ السُّمُومَ عَلَى مَا سبق ذكره.
وسلوك الطَّرِيق الأول الْيَوْم فِيهِ صُعُوبَةٌ لِأَجْلِ الْفِطَامِ عَنِ الْعَادَةِ، وَسُلُوكُ الطَّرِيق الْمُحْدَثَةِ لَا يَصْلُحُ لِمَا فِيهَا مِنَ الْآفَاتِ وَالْمِحَنِ.
وَأَنَا أَتَخَيَّرُ لِلْوَعْظِ طَرِيقًا لَا بَأْسَ بِهَا. فَأَقُولُ: أَمَّا الْمِنْبَرُ فَلَا بَأْسَ بِارْتِقَائِهِ، فقد ارتقاه رَسُول الله ٤) . وَأَمَّا الْفَرْشُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنَّهُ يُوجِبُ نَوْعَ احْتِرَامٍ / فِي النُّفُوسِ. أَلَا تَرَى إِلَى أُهْبَةِ الْخَطِيبِ وَدَقِّهِ الْمِنْبَرَ بِالسَّيْفِ، فَإِنَّهُ يُزْعِجُ النُّفُوسَ فَتَتَأَهَّبُ لِتَلَقُّفِ الْإِنْذَارِ. فَأَمَّا إِلْبَاسُ الْمِنْبَرِ الْخِرَقَ الْمُلَوَّنَةَ فَإِنِّي أَكْرَهُهَا.
فَصْلٌ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَإِذَا ارْتَقَى الْمِنْبَرَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ. وَلَا بَأْس أَن يقْرَأ

1 / 360