195

কুসসাস ওয়া মুদাক্কিরিন

القصاص والمذكرين

সম্পাদক

محمد لطفي الصباغ

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০৯ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি

قَالَ الْمُصَنِّفُ: قَدْ أَوْضَحْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فَضِيلَةَ الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ. وَلَا يَخْفَى عُمُومُ نَفْعِهِ لِلْعَوَامِّ وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِهِ نَافِعًا أَنْ يَتَشَاغَلَ بِهِ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ وَالزُّهَّادُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى قَاصٍّ صَدُوقٍ.
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعِظُونَ. فَبَانَ أَنَّ مَنْ كَرِهَهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَحَدِ الْوُجُوهِ الَّتِي سَبَقَتْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. ثُمَّ قَدْ غلب عَلَى أَرْبَابِهِ قِلَّةُ الْعِلْمِ وَعَدَمِ الْإِخْلَاصِ وَأَنْ يَجْتَلِبُوا بِهِ الدُّنْيَا وَأَكْثَرُهُمْ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَلِأَنَّ الِانْعِكَافَ عَلَيْهِ يَشْغَلُ عَنْ مُهِمِّ الْعِلْمِ. فَمَتَى تخلص من هَذِه الْآفَات فَهُوَ ممدوح.

1 / 357