235

কওল বাদীচ

القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع

প্রকাশক

دار الريان للتراث

سليم وكان من المتعبدين المجتهدين فإذا ذكر النبي ﷺ بكى فلا يزال يبكي حتى يقول الناس عنه ويتركوه وكنا ندخل على أيوب السختياني فإذا ذكر له حديث رسول الله ﷺ بكى حتى نرحمه انتهى. فإذا تأملت هذا عرفت ما يجب عليك من الخشوع والخضوع والوقار والتأدب والمواظبة على الصلاة والتسليم عند ذكره أو سماع اسمه الكريم ﷺ تسليمًا كثيرًا، كثيرًا. (الصلاة عليه عند نشر العلم والوعظ وقراءة الحديث) وأما الصلاة عليه عند نشر العلم والوعظ وقراءة الحديث ابتداء وانتهاءًا فتأكده لمن أتصف بوصف التبليغ عن رسول الله ﷺ فيفتح كلامه بحمد الله والثناء عليه وتمجيده والإعتراف له بالوحدانية وتعريف حقوقه على العباد ثم بالصلاة على رسول الله ﷺ وتمجيده والثناء عليه وإن يختم ذلك أيضًا بالصلاة عليه ﷺ تسليمًا. قال ابن الصلاح ينبغي أن يحافظ على الصلاة والتسليم عند ذكره ﷺ وأن لا يسأم من تكرير ذلك عند تكريره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبه الحديث وحملته وكتبته ومن أغفل ذلك حرم حظًا عظيمًا قال وما نكتبه من ذلك فهو دعاء نثبته لا كلام نرويه فلا تتقيد بالرواية ولا تقتصر فيه على ما في الأصل وهكذا الأمر في الثناء على الله عند ذكر اسمه ﷿ انتهى ورؤي منصور بن عمارة في النوم فقيل له ما فعل الله بك قال أوقفني بين يديه فقال لي أنت منصور بن عمار قلت بلى قال أنا الذي تزهد الناس في الدنبا وترغب فيها قلت قد كان ذلك ولكني ما أتخذت مجلسًا إلا وبدأت بالثناء عليك وثنيت بالصلاة على نبيك ﷺ وثلثت بالنصحية لعبادك قال صدقت صعوا له كرسيًا في سمواتي يمجدني بين ملائكتي كما مجدني بين عبادي أخرجه ابن بشكوال من طريق أبي القاسم القشيري فيبحان الله المجيد الفعال لما يريد لا إله إلا سواه ولا نعبد إلا إياه وصلى الله على محمد وعلى آل محمد وسلم وقال النوويفي الأذكار يستحب لقارئ الحديث وغيره ممن في معناه إذا ذكر الرسول ﷺ أن يرفع صوته بالصلاة عليه

1 / 245