331

কাওয়ানিন উসুল

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

প্রকাশক

دار المحجة البيضاء، 2010

قلت : إن القدر المسلم في اشتراط الرجحان إنما هو في أصل العبادات وماهيتها ، وأما لزوم ذلك في جميع الخصوصيات ، فلم يثبت.

وأما قصد التقرب ، فهو أيضا يمكن بالنسبة الى أصل العبادة وإن كان لم يحصل القرب لعدم استلزام قصد التقرب حصول القرب ، وإلا فلا يصح أكثر عباداتنا التي لا ثواب فيها أصلا لو لم نقل بأن فيها عقابا من جهة عدم حضور القلب ووقوع الحزازات (1) الغير المبطلة على ظاهر الشرع فيها ، مع أن قصد التقرب لا ينحصر معناه في طلب القرب والزلفى والوصول الى الرحمة ، فإن من معانيه موافقة أمر الآمر ، فهذه العبادة من حيث إنها موافقة لأمر الآمر يمكن قصد التقرب بها وإن لم يحصل القرب بها من جهة مزاحمة منقصة الخصوصية ، ألا ترى أن الإمام موسى بن جعفر عليهما الصلاة والسلام كان يترك النوافل إذا اهتم أو اغتم (2) كما ورد في الروايات (3) ، وأفتى بمضمونه في «الذكرى» (4) ، فترك التكلم والمخاطبة مع الله سبحانه متكاسلا ومتشاغلا أولى من فعله ، ولذلك ارتكبه الإمام عليهالسلام ، ولو كان مع ذلك فيه رجحان ، لكان تركه بعيدا عن مثله ، سيما متكررا وسيما في مثل الرواتب المتأكدة غاية التأكيد المتممة للفرائض ، ومع ذلك فلا ريب في صحتها لو فعل بهذه الحالة ، وجواز قصد التقرب بها.

__________________

(1) جمع الحزازة وهي لغة الوجع في القلب من غيظ ونحوه ، ويبدو أن المراد به هنا الخيالات الجارية في القلب.

(2) قيل ان الغم هو الحزن لما مضى ، والهم هو الحزن لما سيأتي وقيل هما بمعنى واحد ، وقيل هما كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا.

(3) ويمكن الرد بأنه يمكن انه كان يشتغل بما هو أهم من ذلك المندوب.

(4) فقال فيه 2 / 313 : قد تترك النافلة لعذر ، منه : الهم والغم.

অজানা পৃষ্ঠা