Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
প্রকাশক
مكتبة الكليات الأزهرية
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَسَاوَى مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ فَيَتَخَيَّرُ فِيهِ الْمُكَلَّفُ]
ُ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَدَفْعًا لِلضَّرَرَيْنِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: مِنْهَا النَّفَقَاتُ عَلَى الزَّوْجَاتِ وَالْعَبِيدِ وَالْأَوْلَادِ وَالْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ إذَا وَسِعْتهمْ النَّفَقَاتُ، وَمِنْهَا إذْنُ الْمَرْأَةِ لِأَوْلِيَائِهَا فِي النِّكَاحِ وَالْإِنْكَاحِ عِنْدَ التَّسَاوِي فِي الدَّرَجَاتِ، وَمِنْهَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْقَسْمِ وَالنَّفَقَاتِ، وَكَذَلِكَ تَسْوِيَةُ الْحُكَّامِ بَيْنَ الْخُصُومِ فِي الْمُحَاكَمَاتِ.
وَكَذَلِكَ تَسْوِيَةُ الشُّرَكَاءِ فِي طَلَبِ الْقِسْمَةِ وَفِي الْإِجْبَارِ عَلَيْهَا فِي الْمِثْلِيَّاتِ، وَكَذَلِكَ مَا يَقْبَلُ قِسْمَةَ التَّعْدِيلِ فِي الْمُقَوَّمَاتِ، وَكَذَلِكَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الْإِجْبَارِ عَلَى قَبْضِ الْعِوَضَيْنِ.
وَكَذَلِكَ تَسْوِيَةُ الْحُكَّامِ فِي قِسْمَةِ مَالِ الْمَحْجُوزِ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ، وَكَذَلِكَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي حَقِّ الشُّفْعَةِ، وَكَذَلِكَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ السَّابِقِينَ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْمُبَاحَاتِ.
[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَتَقَدَّمُ مِنْ حُقُوقِ الرَّبِّ عَلَى حُقُوقِ عِبَادِهِ]
ِ إحْسَانًا إلَيْهِمْ فِي أُخْرَاهُمْ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: مِنْهَا تَقْدِيمُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عِنْدَ ضِيقِ الْأَوْقَاتِ عَلَى الرَّفَاهِيَةِ وَالشَّرَابِ وَالطَّعَامِ وَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ، وَلَيْسَ تَقْدِيمُ إنْقَاذِ الْغَرْقَى وَتَخْلِيصِ الْهَلْكَى عَلَى الصَّلَوَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْعِبَادِ عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَمِنْهَا تَحَمُّلُ الْمَشَقَّاتِ فِي الْعِبَادَاتِ فَإِنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى قَضَاءِ الْأَوْطَارِ وَالرَّاحَاتِ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَاجَاتِ،
1 / 173