يرها، فلا تترك سؤاله في العناد بغير جواب، فإنه إن كان خيرا فمصروف إليك، وإن كان شرا فمصروف إلى المكايد، لأنه مخذول، والمجيب منصور على أعدائه . وتصحيح ذلك في قصة يوسف عليه السلام، حين سأله الفتيان في السجن عنادا، و(قال أحدهما إنى أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه). فقال لهما يوسف عليه السلام: (أما أحدكما فيسقي ربه خمرا، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذي فيه تستفتيان}(3)
وإن عبر معبر رؤيا عنادا على سبيل اعوجاج، كما لو سأل سائل عن رؤيا فعبرها المعبر عنادا، فإنه إن كان خيرا فهو للسائل، وإن كان شرآ فهو للمعبر، وينبغى أن تستر ما يرد عليك من أسرار المسلمين وعوراتهم، ولا تخبر(3 بها إلا صاحبها وحده، وتكتمها(6 عن سائر الناس كيلا تكون مغتابا، فتزري بحلمك ويجتنبك الناس.
ولا تعجل بتفسير رؤيا، حتى تعرف وجهها ومخرجها ومقدارها، أو تسأل(8) صاحبها عن نفسه وحاله وقومه وصناعته ومعيشته؛ ولا تدع شيئا مما يستدل به على علم مسألة إلا فعلته؛ فإن لم يصح لك، فاجتهد برأيك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تطلبوا عورات المسلمين، وتعبر في سر كما أوحى في سر إن شاء اللهب
المقالة الثالثة عشرة
في ذكر ما يقال به عند قصص الرؤيا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أشكل عليكم الرؤيا فخذوا بالأسماء؛ يعني أن اسم
পৃষ্ঠা ১১০