تحقيق المسح على الجوربين والنعلين
تحقيق المسح على الجوربين والنعلين
তদারক
المحدث ناصر الدين الألباني
প্রকাশক
المكتب الإسلامي
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
أن يلقي اسمع إليه ذلك لأن كثيرا من الناس إذا ذكر له مذهب صحابي في مسألة ما تراه لا يرفع له رأسا اتكاء على أنه ليس ممن لقن العمل به وربما تطاول فقال: إنه ليس ممن دون مذهبه. ولما كان هذا مما لا يستهان به في الدين إذ مثل هذا القول منكر عند الراسخين. وجب إزاحة اللبس فيه إرشادا للمتقين وذلك لأن الصحابة رضوان الله عليهم في المقام الأسنى والمحل الأعلى في كل علم وعمل وفضل ونبل
قال الإمام ابن القيم ﵀ في (أعلام الموقعين):
كما أن الصحابة سادة الأمة وأئمتها وقادتها فهم سادات المفتين والعلماء قال مجاهد: العلماء أصحاب محمد ﷺ. ونقل ﵀ عن الشافعي أنه قال في الصحابة: هم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا. . . إلخ
إذا علمت هذا تبين لك أن ما جاء في (جمع الجوامع) للسبكي من أن في تقليد الصحابي قولين أحدهما المنع لارتفاع الثقة بمذهبه إذ لم يدون وعزو شارحه ذلك لإمام الحرمين الجويني والمحققين (يعني مقلدة الجويني وأتباعه) كلام مجمل لا يغتر بظاهره ويؤخذ من كلام غير واحد من الأئمة رده. بل السبكي نفسه رد ذلك وقال: - كما نقله عنه الزركشي وتراه في حواشيه: إن تحقق
[٦٠]
ثبوت مذهبه (أي الصحابي) جاز تقليده اتفاقا وقد سئل العز بن عبد السلام (١) عمن صح عنده مذهب أي بكر أو غيره من علماء الصحابة في شيء فهل يعدل إلى غيره أم لا؟ فأجاب بأنه إذا صح عن أحد الصحابة مذهب في حكم من الأحكام فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل أوضح من دليله. قال: ولا يجب على المجتهدين تقليد الصحابة في مسائل الخلاف بل لا يحل ذلك في وضوح أدلتهم على أدلة الصحابة. اه وقال ابن تيمية في بعض فتاويه: وأما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء. وإن قال بعضهم قولا ولم يقل بعضهم بخلافه ولم ينتشر فهذا فيه نزاع وجمهور العلماء يحتجون به كأبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه والشافعي في أحد قوله اه والنصوص في العناية بأقوال الصحابة أوفر من أن تحصر نقول هذا تمهيدا للأقوال المأثورة في المسح على الجوربين في كتاب السنن لأبي داود وغيره فإنها حجة
ثبوت مذهبه (أي الصحابي) جاز تقليده اتفاقا وقد سئل العز بن عبد السلام (١) عمن صح عنده مذهب أي بكر أو غيره من علماء الصحابة في شيء فهل يعدل إلى غيره أم لا؟ فأجاب بأنه إذا صح عن أحد الصحابة مذهب في حكم من الأحكام فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل أوضح من دليله. قال: ولا يجب على المجتهدين تقليد الصحابة في مسائل الخلاف بل لا يحل ذلك في وضوح أدلتهم على أدلة الصحابة. اه وقال ابن تيمية في بعض فتاويه: وأما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء. وإن قال بعضهم قولا ولم يقل بعضهم بخلافه ولم ينتشر فهذا فيه نزاع وجمهور العلماء يحتجون به كأبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه والشافعي في أحد قوله اه والنصوص في العناية بأقوال الصحابة أوفر من أن تحصر نقول هذا تمهيدا للأقوال المأثورة في المسح على الجوربين في كتاب السنن لأبي داود وغيره فإنها حجة
1 / 60