266

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

প্রকাশক

مكتبة الغرباء

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ

প্রকাশনার স্থান

الدار الأثرية

জনগুলি

ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم" (١).
فانظروا عباد الله!، يوم أن كانت الصفوف على عهد رسول الله ﷺ مستوية اتحدت القلوب، ويوم أن أصبحت الصفوف في أيامنا معوجة كانت القلوب مختلفة فتفرقت الأمة وضعفت، وقوي الأعداء علينا.
وعن النعمان بن بشير ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسوّي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أن قد عقلنا عنه. ثم خرج يومًا فكاد أن يكبر فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال: "عباد الله! لتُسوُّنَّ صفوفكم، أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم" (٢).
وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "أقيموا الصفوف، حاذوا بين المناكب، سدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، من وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله" (٣).
وقال ﷺ: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين" (٤).
فانظروا عباد الله! إلى هذا النظام، الصفوف مستوية خلف إمام واحد وهم ملتزمون بهديه، مقتدون بفعله، لا يكبرون حتى يكبر، ولا يركعون

(١) رواه مسلم (رقم ٤٣٢).
(٢) رواه مسلم (رقم ٤٣٦).
(٣) "صحيح سنن أبي داود" (١٦٢٠).
(٤) "صحيح الجامع" (٢٣٥٣).

1 / 257