540

كتاب الوقف

وروي أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام وقف ماله بينبع ووادي القرى.

وفي رواية زيد بن علي عليه السلام أنه تصدق به وكتب كتابا فيه واشترط أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث أنا حي أو ميت. وروي عن أبي بكر أنه وقف أيضا.

وعن عمر أنه قال: أصبت أرضا بخيبر ما أصبت مالا أنفس منه عندي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستأمرته، فقال: إن شئت حبست أصله وسبلت ثمرته فتصدق عمر بذلك، وكتب هذا ما تصدق به عمر صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث.

وروي أن عثمان اشترى بئر رومة ووقفها على جميع المسلمين.

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((في الخيل هي لرجل أجر، ولآخر ستر، ولآخر وزر)) ثم يبين الذي له أجر فقال: ((وأما الذي له أجر فالذي يحمل عليها في سبيل الله)).

وروى أبو هريرة أنه ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه منع ابن جميل، وخالد بن الوليد -يعني الصدقة-، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ما نقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا، قد حبس أدراعه وأعتده في سبيل الله))، وفي بعض الأخبار قال: ((وأما خالد فقد حبس أدراعه واعتده في سبيل الله))، وفي بعضها ((وأما خالد فقد حبس أدراعه وأفراسه في سبيل الله)).

وروي أن علي بن أبي طالب لما وقف ضياعه قال: إني فعلت ذلك لله تعالى ليولجني به الجنة، ويرزقني به الأمنة، ويصرف به وجهي عن النار، ويصرف به النار عن وجهي، ثم جعل ذلك إلى ولده الحسن يأكل ما شاء ويدخر ما شاء لأي مدة شاء، ثم جعل ذلك بعده إلى الحسين، ثم قال: فعلت ذلك تشريفا لنسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصلة لرحمه، وتكريما لحرمته.

পৃষ্ঠা ৫৪৪