নূর আসনা
النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
وعن زيد بن علي، عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شرطين في بيع، وعن سلف وبيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح مالم يضمن، وعن بيع الملامسة، وعن بيع المنابذة وطرح الحصى، وعن بيع العذرة، وعن بيع الآبق.
وروى الهادي بإسناده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن شرطين في بيع، وعن سلف وبيع، وعن ربح مالم يضمن، وعن بيع الملامسة، وعن طرح الحصاة، وعن بيع الشجرة حتى تعقد، وعن بيع العذرة.
أما الشرطان في بيع: هو أن يبيعه سلعة بكذا نقدا، أو نسيئة بكذا. أو إلى أجل كذا بكذا، وإلى أجل كذا بكذا.
وأما السلف وبيع فقيل: هو أن يسلم في شيء ثم يبيعه قبل أن يقبضه.
وأما بيع ما ليس عندك فهو بيع المعدوم، وأما بيع الغائب فهو جائز لما روى ابن أبي مليكة أن عثمان ابتاع من طلحة أرضا له بالمدينة ناقلة بأرض له في الكوفة، فقال عثمان: بعتك مالم أره، فقال طلحة: إنما النظر لي لأني بعت مبيعا، وأنت فقد رأيت ما ابتعت فتحاكما إلى جبير بن مطعم فقضى على عثمان أن البيع جائز، وأن النظر لطلحة؛ لأنه ابتاع -أي اشترى- مغيبا.
وأما بيع الملامسة وطرح الحصاة فكانت الجاهلية إذا ساوم المشتري البائع ثم لمس ذلك الشيء أو طرح الحصاة عليه أوجبوا البيع، ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيعتين المنابذة والملامسة، والمنابذة أن تقول إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع، والملامسة أن يمسه بيده، ولا ينشره فقد وجب البيع، وقد قيل في طرح الحصاة أن يقول: بعتك ما وقع عليه الحصى.
وأما بيع العذرة فإنها نجسة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه)).
وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وانتفعوا بثمنها)).
পৃষ্ঠা ৪৯০